صحيفة الخليج | Author

الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة
Author
سعيد محمد الطاير
الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي
أحدث مقالات سعيد محمد الطاير
24 نوفمبر 2025
نحو أمن مائي عالمي قائم على الابتكار

«نُعوّل على الابتكار للوصول إلى حلول مستدامة تعزز رؤية دولة الإمارات في تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتمد يد العون للمجتمعات التي تعاني ندرة المياه». تجسّد هذه الكلمات التي قالها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بعد تكريمه للفائزين بالدورة الرابعة من «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه»، التي تشرف عليها مؤسسة «سقيا الإمارات»، جوهر الرؤية الإماراتية للعمل الإنساني المستدام، المستند إلى قيم العطاء والرحمة والابتكار في خدمة الإنسان، وهو النهج الذي تواصله القيادة الرشيدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
تشكل ندرة المياه أحد أبرز التحديات الإنسانية والتنموية في العصر الحديث، وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن نحو 2.2 مليار شخص حول العالم يفتقرون إلى خدمات مياه الشرب المُدارة بشكل آمن، وأن ما يقارب 10% من سكان العالم يعيشون في بلدان تعاني ضغوطاً مائية عالية أو حرجة. وفي ظل هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى حلول مبتكرة ومستدامة، تعزز التعاون الدولي وتوظف التقنيات الحديثة لضمان الأمن المائي العالمي.
وفي هذا السياق، تؤدي دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً ريادياً في دعم الأمن المائي، مستلهمة رؤية قيادتها التي جعلت من العمل الإنساني والابتكار ركيزتين أساسيتين في مسيرة التنمية المستدامة. وتُعد مؤسسة «سقيا الإمارات»، نموذجاً ملهماً لترسيخ هذا الالتزام، حيث أسهمت منذ تأسيسها في توفير المياه النظيفة لما يقارب 15 مليون شخص في 37 دولة.
ولا تقتصر جهود المؤسسة على تنفيذ مشاريع خيرية تقليدية، بل تمتد إلى إطلاق مبادرات تحفّز المبتكرين، وتعد «جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه» من أبرز هذه المبادرات.
وبينما تتزايد الحاجة إلى حلول مبتكرة لتوفير المياه الصالحة للاستخدام، تبقى مسؤوليتنا الجماعية قائمة في تمكين الإنسان، وحماية الحياة، والحفاظ على الموارد الطبيعية لنا ولأجيالنا القادمة.

16 سبتمبر 2025
11 عاماً من الريادة في التحول الأخضر

أرسى المغفور له بإذن الله الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهجاً رائداً في العمل المناخي، تواصله دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تتصدر الدولة الجهود العالمية لتمكين الاقتصاد الأخضر وتسريع التحول المستدام من خلال مبادرات استباقية قائمة على الابتكار والمعرفة ورؤية واضحة للمستقبل.
وتعد القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، تحت رعاية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، إحدى أبرز أدوات الدولة للمساهمة في تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة، فمنذ انطلاقها، رسخت القمة، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، دورها كمنصة عالمية لتطوير السياسات الخضراء وتوسيع الاستثمارات، ودعم جهود التنمية المستدامة. وتجمع القمة كل عام قادة الحكومات وصنّاع القرار وروّاد الفكر والابتكار من مختلف أنحاء العالم، وأسهمت في إطلاق العديد من المبادرات الاستراتيجية أبرزها «التحالف العالمي للاقتصاد الأخضر» عام 2022، الذي يضم اليوم عشرات الدول ويهدف إلى توحيد الجهود، وتعزيز قدرات الدول النامية، وتمكينها من مواجهة التحديات المناخية.
وتأتي الدورة الحادية عشرة من القمة، التي تُعقد يومي 1و2 أكتوبر 2025 تحت شعار: «الابتكار المؤثر: تسريع مستقبل الاقتصاد الأخضر»، لتؤكد دورها في تحويل الأفكار إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ. وتركّز محاورها على التكنولوجيا والابتكار، ومصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، والسياسات والتشريعات، والتمويل، والعدالة المناخية، والتكيف والمرونة المناخية، والشباب والعمل المناخي. وتمثل هذه القضايا مرتكزات رئيسية لدفع مسيرة التحول الأخضر محلياً وعالمياً.
على مدى 11 عاماً، نجحت القمة في تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وترسيخ مفاهيم محورية مثل العدالة المناخية، والتحول العادل للطاقة، والتمويل الأخضر. كما أتاحت فرصة لاستعراض تجربة دولة الإمارات كنموذج ملهم في تسريع التحول المستدام. وفي ضوء النجاح التاريخي الذي حققته الدولة في استضافة مؤتمر الأطراف COP28 واتفاق الإمارات التاريخي للمناخ، تأتي القمة كمنصة لترجمة هذه الالتزامات إلى سياسات ومبادرات قابلة للتطبيق. كما تسهم القمة في بناء جسور التعاون وتسريع تنفيذ أجندة المناخ العالمية، من خلال مبادرات رائدة تدفع عجلة التحول الأخضر على المستويات المحلية والإقليمية والدولية وفق نموذج تنموي متكامل، يربط بين الحوكمة الرشيدة والاقتصاد الأخضر، ويحوّل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية ملموسة.
القمة العالمية للاقتصاد الأخضر أكثر من مجرد فعالية، وإنما منصة راسخة، ومختبر حيوي للأفكار والسياسات والحلول العملية، والأهم أنها رسالة إماراتية متجددة إلى العالم بأن الاستدامة ليست خياراً، بل التزام حضاري ورؤية متقدمة نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً لنا ولأجيالنا القادمة.

7 يوليو 2025
التقنيات الذكية لمجتمع دامج

سعيد محمد الطاير*

أصبحت التقنيات الحديثة محورية، لتحقيق الاندماج الشامل لأصحاب الهمم، وتوفير بيئة دامجة تدعم تكافؤ الفرص للجميع، فبتوظيف تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من ابتكارات رقمية، يمكننا إزالة الحواجز التي تعوق مشاركة أصحاب الهمم في مختلف مناحي الحياة، بما يعزز استقلاليتهم وجودة حياتهم.
وقد أرست دولة الإمارات نموذجاً رائداً في تمكين أصحاب الهمم، وتوفير سبل النجاح والتميز لهم، عبر مبادرات واستراتيجيات مبتكرة تهدف إلى دمجهم في المجتمع، وضمان حصولهم على الفرص والمقومات التي تساعدهم على المشاركة الفاعلة، في مسيرة بناء وازدهار دولتهم على قدم المساواة مع الآخرين.
وتتيح الدولة بهذه الاستراتيجيات الرائدة، بيئة محفّزة وداعمة وفق أعلى المعايير العالمية، تسهم في تعزيز جودة الحياة، وتشجع أصحاب الهمم على إطلاق العنان لمواهبهم وإبداعاتهم كونهم شريحةً أساسيةً وفعالةً في المجتمع.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية، نحرص على الإسهام الفاعل في دعم التوجهات الوطنية في تمكين أصحاب الهمم، بما في ذلك السياسة الوطنية، لتمكين أصحاب الهمم، التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإيجاد مجتمع دامج خال من الحواجز، يضمن التمكين والحياة الكريمة لأصحاب الهمم وأسرهم، ومبادرة «مجتمعي...مكان للجميع» التي أطلقها سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي.
وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نوظف أحدث التقنيات الإحلالية للثورة الصناعية الرابعة، ومنها الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي التوليدي وإنترنت الأشياء، لضمان حصول أصحاب الهمم على الفرص والخبرات والخدمات المتاحة على قدم المساواة مع الآخرين.
ونحرص في الهيئة على تسهيل وصولهم إلى جميع خدمات ومرافق الهيئة بسهولة ويُسر. وقد حققت الهيئة إنجازات نوعية في هذا المجال، أبرزها حصول 10 من مبانيها على الشهادة الذهبية «مؤهل للجميع»، لتميزها باحتضان الكثير من الأنظمة الذكية والخدمات الداعمة التي تضمن سهولة تنقل الموظفين والمتعاملين من أصحاب الهمم داخل مرافق الهيئة.
كما طورنا مجموعة من الخدمات الرقمية الدامجة لدعمهم، بما في ذلك تصميم موقع إلكتروني، وتطبيق ذكي متوافق مع معايير إمكانية الوصول، مع ميزة «مترجم لغة إشارة رقمي» المدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي، لتعزيز سهولة وصول ذوي الإعاقة السمعية إلى المعلومات، عبر ترجمة محتوى الموقع الإلكتروني إلى لغة الإشارة.
أسهمت التقنيات الذكية بشكل كبير في تسريع جهودنا لدمجهم ودعم استقلاليتهم، وفي العام الماضي، بلغت نسبة سعادة الموظفين أصحاب الهمم في الهيئة 100%، ونسبة سعادة المتعاملين منهم عن خدمات الهيئة نحو 98%.

* العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي

9 يونيو 2025
معارض الطاقة المتجددة

تُسهم الثقة التي تتمتع بها مدينة دبي في مختلف دول العالم، بوصفها وجهة مثالية لتنظيم الفعاليات والمعارض الدولية وخصوصاً في الاستدامة والطاقة، في تعزيز دور الإمارة الجوهري لتسريع عجلة التنمية المستدامة، وتبنّي تقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة. وبفضل الرؤية السديدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت فعاليات دبي مظلة عالمية تجمع تحت سقفها آلاف المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء والشركات من جميع أنحاء العالم.
وتشكّل هذه الفعاليات منصة متكاملة لفتح آفاق تطوير التقنيات النظيفة، وتقديم حلول تمويلية مرنة ومبتكرة تُسهم في تشجيع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في العالم، وإطلاق مزيد من المشاريع النوعية الداعمة لتنويع مزيج الطاقة، وتحقيق الحياد الكربوني.
كما تُسهم في دعم النمو الاقتصادي لدولة الإمارات، بتمكين الشركات الوطنية والمحلية وتعزيز تنافسية الصادرات والمنتجات الإماراتية في القطاعات الحيوية.
وعلى ضوء أن قطاع الطاقة أحد الممكّنات المهمة للتنمية والنمو الاقتصادي، حيث يشكل قرابة ثلث الناتج المحلي الإجمالي، تتيح الفعاليات والمؤتمرات والمعارض فرصة للدولة للإضاءة على الشركات الوطنية والمحلية المتخصصة في الطاقة الخضراء، وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.
وتؤدي عوامل متعددة، مثل وفرة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة ومنها الشمسية، والبنية التحتية العالمية والبيئة التشريعية المناسبة في دبي، وخبرات مختلف القطاعات واقتصاد المعرفة الآخذ في النمو، إلى جانب استثمار الدولة في البرامج والدورات التعليمية، فضلاً عن الفعاليات والمعارض، دوراً جوهرياً في تنويع صادرات الدولة من الطاقة لتشمل المتجددة الرخيصة الكلفة والتقنيات والخدمات النظيفة. ويُسهم هذا في ضمان محافظة الدولة على مكانتها كأحد المصدّرين الرئيسيين للطاقة عالمياً، لمواكبة الطلب المتزايد، وتعزيز ريادة دولة الإمارات في المشهد العالمي الجديد للطاقة الذي يسجل إقبالاً متزايداً على الطاقة الخضراء.
ويظهر تقرير «إحصاءات القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة 2025»، الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أن مصادر الطاقة المتجددة استحوذ على نحو 90% من إجمالي التوسع في الطاقة عالمياً خلال عام 2024 وأضافت 585 غيغاوات من القدرة الإنتاجية.
ويؤكد نجاح دبي في استضافة مجموعة من كبرى المؤتمرات والمعارض العالمية، ومنها الدورة الثامنة والعشرون من مؤتمر «COP28» و«إكسبو 2020 دبي»، جدارة دبي مدينةً عالميةً والوجهة الفضلى للعيش والعمل والاستثمار في العالم، والدور المتنامي لدولة الإمارات في قيادة الحوار العالمي في أمن الطاقة والاستدامة وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وتستضيف دبي سنوياً أيضاً معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس» الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي، بتوجيهات كريمة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتحت رعاية سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي. ويعكس المعرض التزام دولة الإمارات الراسخ بحشد الجهود الرامية إلى تحقيق الطموحات المناخية الوطنية والعالمية، وتوسيع مجالات استخدام الطاقة الخضراء.
وبوصفه أكبر معرض في المنطقة في الطاقة والمياه والتنمية الخضراء والاستدامة والمدن الذكية والتنقل المستدام والقطاعات ذات الصلة وأحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة، يوفر المعرض فرصة مهمة للشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة للوصول إلى آلاف العارضين والمشاركين والمسؤولين وصنّاع القرار لعقد الصفقات وبناء الشراكات، فضلاً عن التعرف إلى احتياجات السوق، لا سيما في ظل التوسع الكبير في الاعتماد على تقنيات الطاقة المتجددة في دولة الإمارات والمنطقة عموماً.
وبعد أكثر من ربع قرن على انطلاقه، وبفضل دعم القيادة الرشيدة، صار «ويتيكس» فعالية عالمية رائدة لدعم الاقتصاد الأخضر، وحدثاً رئيسياً على خطط الاستدامة، وممكّناً رئيسياً لتحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ومساهماً محورياً في بقاء دولة الإمارات أنموذجاً ملهماً للدول الساعية إلى تنمية قطاع الاستدامة والطاقة المتجددة، وتوفير كل ما يلزم لترسيخ ريادتها في القطاعات التي تصنع المستقبل المستدام.

العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومؤسس ورئيس معرض «ويتيكس»

26 مايو 2025
الإعلام... قوة دافعة نحو مستقبل أكثر استدامة

يشهد العالم اليوم تحولات جذرية في أولوياته البيئية والتنموية، ومع تزايد التحديات المرتبطة بالتغير المناخي، أصبح من الضروري تفعيل جميع الأدوات المتاحة لمواجهتها. ويأتي الإعلام في طليعة هذه الأدوات، نظراً لتأثيره القوي في تشكيل السلوك المجتمعي، وبناء الوعي، وتحفيز المشاركة الفاعلة في مسيرة الاستدامة.
لقد تجاوزت وسائل الإعلام دورها التقليدي المتمثل في كونها المصدر الأساسي للأخبار، لتصبح قوة مؤثرة تواصل دورها في بناء مجتمعات أكثر وعياً، إضافة إلى تحفيز المشاركة ودفع التغيير السلوكي الإيجابي. وفي هذا الإطار، أكد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الإعلام يشكل ركيزة أساسية في بناء المجتمعات المتحضرة، بما له من دور أصيل في مواكبة المستجدات والمتغيرات المحيطة ونقل صورة واضحة لها ونشر الوعي بين الناس بشأنها وتمكينهم من الإلمام بأبعادها، ما يسهم في تأكيد قدرة المجتمعات على التعامل بصورة إيجابية مع ما يحيطها من عوامل تؤثر في حاضرها ومستقبلها.
كما نعتبر الإعلام شريكاً فاعلاً في التعريف بجهودنا في الطاقة النظيفة، وكفاءة الطاقة، وحماية البيئة، إضافة إلى تشجيع الممارسات المستدامة.
ونحرص على بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات الإعلامية الوطنية التي لا يقتصر دورها على تغطية إنجازات وجهود الهيئة، بل تشاركنا في صياغة رسائل هادفة تواكب لغة العصر وتلامس تطلعات المجتمع. وتجسيداً لهذا التوجه، يسعدنا أن نكون شريك الاستدامة الاستراتيجي لقمة الإعلام العربي 2025، تأكيداً لإيماننا بأهمية دور الإعلام في دعم التنمية المستدامة وتسليط الضوء على أبرز التطورات الاقتصادية والاجتماعية، واستثمار تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز النمو المستدام.
كما تعكس هذه الرعاية شراكتنا الراسخة مع نادي دبي للصحافة، والتزامنا المشترك بدعم المبادرات الوطنية التي تبرز الدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في مختلف القطاعات.
ختاماً، نؤكد أن الإعلام الوطني شريك لا غنى عنه في رحلتنا نحو مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة. معاً، نرسم ملامح نموذج تنموي رائد يجمع بين الابتكار والتقدم والوعي البيئي، بما يضمن جودة الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية لنا ولأجيالنا القادمة.

العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي

6 يناير 2025
الهيدروجين الأخضر

بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تم تعزيز الأسس والمزايا التنافسية لدولة الإمارات في مجال الهيدروجين منخفض الكربون، وتسريع تحقيق الأهداف الوطنية الرامية إلى جعل دولة الإمارات واحدة من أكبر الدول المنتجة للهيدروجين منخفض الكربون، والأقل تكلفة على مستوى العالم.
وتتمتع الدولة بمزايا كبيرة في إنتاج الهيدروجين الأخضر مثل توافر الطاقة الشمسية، وخزانات الغاز الطبيعي المناسبة للهيدروجين الأزرق الذي يُشتق من الغاز الطبيعي مع احتجاز وتخزين الكربون المنبعث أثناء العملية، والبنية التحتية القوية والمرنة، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية المتينة والاستثمارات العالمية التي تجد في دولة الإمارات سوقاً مثالياً.
وتؤدي الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين دوراً مهماً في تمكين الهيدروجين كمصدر موثوق لطاقة المستقبل، ودفع عجلة انتقال الطاقة، وتحفيز الاستثمار والبحوث الهادفة إلى تعزيز التقنيات المستخدمة وخفض كلفة إنتاجه وتخزينه، وإنشاء الأطر التنظيمية التي ستدعم تطوير وتوسيع نطاقه وبنيته التحتية. وانسجاماً مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050، تمتلك دولة الإمارات 7 مشاريع استراتيجية لإنتاج الهيدروجين حيث من المتوقع أن يصل إنتاج الدولة من الهيدروجين بحلول العام 2050 بين 14 و22 مليون طن سنوياً، فيما من المتوقع أن يصل إنتاج السوق العالمي الى نحو 250 مليون طن سنوياً.
ويعمل مشروع «الهيدروجين الأخضر» الذي نفذته هيئة كهرباء ومياه دبي ويعتبر الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية، على ترسيخ ريادة وتنافسية دولة الإمارات في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، ودعم مساعينا الحثيثة لجعل الدولة ضمن الدول الرائدة في تصدير الهيدروجين، بحصة تصل إلى 25% من سوق الهيدروجين العالمي بحلول 2030. وينسجم المشروع مع جهودنا المتواصلة لتقليل انبعاثات الكربون من عمليات إنتاج الطاقة والمياه وتنويع وتعزيز مكانة دبي كمركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر.
وأسهم مشروع «الهيدروجين الأخضر» منذ إطلاقه في مايو 2021 في خفض 490 طناً من الانبعاثات الكربونية. وأنتج المشروع قرابة 90 طناً من الهيدروجين الأخضر، تم استخدام معظمه لإنتاج ما يزيد على 1 جيجاوات ساعة من الطاقة الكهربائية الخضراء باستخدام محرك يعمل بغاز الهيدروجين، فيما جرى استخدام أكثر من 2.5 طن من الهيدروجين (يكفي لتزويد 500 سيارة بوقود الهيدروجين) عبر محطة إينوك للخدمة المستقبلية في مدينة إكسبو دبي.
ويسهم المشروع في خفض كلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر وتخزينه، وبالتالي خفض تكاليف إنتاج الطاقة النظيفة، ورفع كفاءة إنتاجها، ويؤدي تنفيذ الهيئة للمشروع في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، دوراً جوهرياً في تحقيق أسعار تنافسية في إنتاج الهيدروجين الأخضر.
ولا ندخر في الهيئة جهداً لتعزيز أمن الطاقة واستدامتها وكفاءتها، ورفع تنافسية دولة الإمارات عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في دبي ومواكبة النمو الاقتصادي المتسارع.