تُسهم الثقة التي تتمتع بها مدينة دبي في مختلف دول العالم، بوصفها وجهة مثالية لتنظيم الفعاليات والمعارض الدولية وخصوصاً في الاستدامة والطاقة، في تعزيز دور الإمارة الجوهري لتسريع عجلة التنمية المستدامة، وتبنّي تقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة. وبفضل الرؤية السديدة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت فعاليات دبي مظلة عالمية تجمع تحت سقفها آلاف المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء والشركات من جميع أنحاء العالم.
وتشكّل هذه الفعاليات منصة متكاملة لفتح آفاق تطوير التقنيات النظيفة، وتقديم حلول تمويلية مرنة ومبتكرة تُسهم في تشجيع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص في العالم، وإطلاق مزيد من المشاريع النوعية الداعمة لتنويع مزيج الطاقة، وتحقيق الحياد الكربوني.
كما تُسهم في دعم النمو الاقتصادي لدولة الإمارات، بتمكين الشركات الوطنية والمحلية وتعزيز تنافسية الصادرات والمنتجات الإماراتية في القطاعات الحيوية.
وعلى ضوء أن قطاع الطاقة أحد الممكّنات المهمة للتنمية والنمو الاقتصادي، حيث يشكل قرابة ثلث الناتج المحلي الإجمالي، تتيح الفعاليات والمؤتمرات والمعارض فرصة للدولة للإضاءة على الشركات الوطنية والمحلية المتخصصة في الطاقة الخضراء، وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.
وتؤدي عوامل متعددة، مثل وفرة مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة ومنها الشمسية، والبنية التحتية العالمية والبيئة التشريعية المناسبة في دبي، وخبرات مختلف القطاعات واقتصاد المعرفة الآخذ في النمو، إلى جانب استثمار الدولة في البرامج والدورات التعليمية، فضلاً عن الفعاليات والمعارض، دوراً جوهرياً في تنويع صادرات الدولة من الطاقة لتشمل المتجددة الرخيصة الكلفة والتقنيات والخدمات النظيفة. ويُسهم هذا في ضمان محافظة الدولة على مكانتها كأحد المصدّرين الرئيسيين للطاقة عالمياً، لمواكبة الطلب المتزايد، وتعزيز ريادة دولة الإمارات في المشهد العالمي الجديد للطاقة الذي يسجل إقبالاً متزايداً على الطاقة الخضراء.
ويظهر تقرير «إحصاءات القدرة الإنتاجية للطاقة المتجددة 2025»، الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أن مصادر الطاقة المتجددة استحوذ على نحو 90% من إجمالي التوسع في الطاقة عالمياً خلال عام 2024 وأضافت 585 غيغاوات من القدرة الإنتاجية.
ويؤكد نجاح دبي في استضافة مجموعة من كبرى المؤتمرات والمعارض العالمية، ومنها الدورة الثامنة والعشرون من مؤتمر «COP28» و«إكسبو 2020 دبي»، جدارة دبي مدينةً عالميةً والوجهة الفضلى للعيش والعمل والاستثمار في العالم، والدور المتنامي لدولة الإمارات في قيادة الحوار العالمي في أمن الطاقة والاستدامة وبناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.
وتستضيف دبي سنوياً أيضاً معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس» الذي تنظمه هيئة كهرباء ومياه دبي، بتوجيهات كريمة من صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، وتحت رعاية سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي. ويعكس المعرض التزام دولة الإمارات الراسخ بحشد الجهود الرامية إلى تحقيق الطموحات المناخية الوطنية والعالمية، وتوسيع مجالات استخدام الطاقة الخضراء.
وبوصفه أكبر معرض في المنطقة في الطاقة والمياه والتنمية الخضراء والاستدامة والمدن الذكية والتنقل المستدام والقطاعات ذات الصلة وأحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة، يوفر المعرض فرصة مهمة للشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة للوصول إلى آلاف العارضين والمشاركين والمسؤولين وصنّاع القرار لعقد الصفقات وبناء الشراكات، فضلاً عن التعرف إلى احتياجات السوق، لا سيما في ظل التوسع الكبير في الاعتماد على تقنيات الطاقة المتجددة في دولة الإمارات والمنطقة عموماً.
وبعد أكثر من ربع قرن على انطلاقه، وبفضل دعم القيادة الرشيدة، صار «ويتيكس» فعالية عالمية رائدة لدعم الاقتصاد الأخضر، وحدثاً رئيسياً على خطط الاستدامة، وممكّناً رئيسياً لتحقيق أهداف استراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ومساهماً محورياً في بقاء دولة الإمارات أنموذجاً ملهماً للدول الساعية إلى تنمية قطاع الاستدامة والطاقة المتجددة، وتوفير كل ما يلزم لترسيخ ريادتها في القطاعات التي تصنع المستقبل المستدام.
العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ومؤسس ورئيس معرض «ويتيكس»