عادي

عون رداً على لاريجاني: لبنان يرفض أي تدخل في شؤونه

15:02 مساء
قراءة دقيقتين
1

«الخليج»-متابعات:

أبلغ الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الأربعاء، رفض «أي تدخل في شؤوننا الداخلية»، واصفاً بعض التصريحات الإيرانية الأخيرة بشأن نزع سلاح «حزب الله» بـ«غير مساعدة»، في حين قال لاريجاني إن طهران لا تتدخل في صنع القرار اللبناني، وأضاف أن الدول الأجنبية يجب ألا تعطي أوامر للبنان.
وجاءت زيارة لاريجاني إلى بيروت، التي وصلها صباحاً آتياً من بغداد، بعد تصريحات إيرانية عارضت قرار الحكومة نزع سلاح «حزب الله»، قبل نهاية العام.

 

«يمنع الاستقواء بالخارج»

 

وأوردت الرئاسة في بيان على منصة «إكس»، أن عون قال للمسؤول الإيراني خلال لقائه، «نرفض أي تدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة أتى»، موضحاً أن «لبنان الذي لا يتدخل مطلقاً بشؤون أي دولة أخرى ويحترم خصوصياتها ومنها أيران، لا يرضى أن يتدخل أحد في شؤونه الداخلية».
وأوضح عون أنه «من غير المسموح لأي جهة كانت ومن دون أي استثناء حمل السلاح والاستقواء بالخارج»، معتبراً أنّ «الدولة اللبنانية وقواها المسلحة مسؤولة عن أمن جميع اللبنانيين من دون أي استثناء»، وأن «أي تحديات تأتي من إسرائيل أو من غيره، هي تحديات لجميع اللبنانيين وليس لفريق منهم فقط، وأهم سلاح لمواجهتها هو وحدة اللبنانيين».

 

خطة تطبيقية لنزع السلاح

 

وجاءت مواقف عون بعدما كانت الحكومة كلفت الأسبوع الماضي، في خطوة غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، الجيش بوضع خطة تطبيقية لنزع سلاح الحزب قبل نهاية العام. وصدر القرار على وقع ضغوط أمريكية ومخاوف من أن تنفّذ إسرائيل حملة عسكرية واسعة جديدة، بعد أشهر من نزاع مدمّر بينها وبين «حزب الله» الذي تلقى ضربات قاسية على بنيته العسكرية والقيادية.
واتهم «حزب الله» السلطات بارتكاب «خطيئة كبرى»، معتبراً أنه سيتعامل مع القرار «كأنه غير موجود».
وانتقد عون مضمون بعض التصريحات الإيرانية بهذا الصدد. وقال: «اللغة التي سمعها لبنان في الفترة الأخيرة من بعض المسؤولين الإيرانيين، غير مساعدة».
وكان علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى لإيران علي خامنئي، قال السبت إن بلاده «تعارض بالتأكيد نزع سلاح«حزب الله»، لأنها ساعدت على الدوام الشعب اللبناني والمقاومة، وما زالت تفعل ذلك».
واستدعت تصريحات ولايتي رداً من الخارجية اللبنانية التي اعتبرتها «تدخلاً سافراً وغير مقبول في الشؤون الداخلية».

 

«في جميع الظروف»

 

وفور وصوله إلى بيروت، أكد لاريجاني وقوف بلاده إلى جانب الشعب اللبناني «في جميع الظروف».
وقال للصحفيين من مطار بيروت، حيث استقبله وفد من «حزب الله» وحليفته حركة «أمل»، «إذا عانى الشعب اللبناني يوما ما، فسنشعر نحن أيضاً في إيران بهذا الألم، وسنقف إلى جانب الشعب اللبناني العزيز في جميع الظروف».
وأضاف: «سنسعى دائماً إلى تحقيق المصالح الوطنية للشعب اللبناني».
وتجمع العشرات من مناصري «حزب الله» على طريق المطار لدى مرور موكب لاريجاني، الذي ترجل لوقت قصير من سيارته لإلقاء التحية عليهم.
والتقى لاريجاني رئيس البرلمان نبيه بري، على أن يلتقي لاحقاً رئيس الحكومة نواف سلام، ويستقبل في مقر السفارة الإيرانية شخصيات لبنانية وفلسطينية.
 

 

 

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"