ثمة ممارسات وسلوكيات تبدر من كثير منا تحتاج إلى وقفة ومراجعة، ﻷنها تتسبب في إشكاﻻت غير متوقعة وتشجع اﻵخرين على الإتيان بسلوكيات تصل إلى درجة الجريمة المهددة ﻷمن المجتمع واستقراره، لذلك من الإيجابي أن يراجع المرء ما يفعله ويصحح كثيراً من أساليبه في التعامل مع الأشياء من حوله، خاصة إن صدر تنبيه بذلك من الجهات المختصة ما يعني أن الموضوع تحول إلى ظاهرة مقلقة تم رصدها.
موضوع ترك المركبات في حالة تشغيل؛ واحدٌ من هذه السلوكيات التي حذرت منها شرطة أبوظبي مؤكدة أن ترك المركبة في حال التشغيل أثناء التوقف لقضاء الاحتياجات مثل التسوق أو التزود بالوقود أو استخدام أجهزة الصراف اﻵلي أو النزول للصلاة يعرّض المركبة للسرقة من قبل بعض المتربصين من ضعاف النفوس، أي أن هذا الفعل قد يزين للبعض ويشجع على السرقة، وإن كان السائد هو الأمن إلا أن التحسب لمثل هذه المواقف مطلوب، وممارسة الفعل دون التعرض لمشاكل ﻻ يعني أنه سليم أو آمن.
الوقاية من الجرائم مسؤولية جماعية، والأمن والأمان الذي نعيشه نحن شركاء كلنا في الحفاظ عليه والبناء عليه في كل مجال، مهما تعددت وتنوعت الأدوار سواء عبر الثقافة القانونية أو الإلمام بالإجراءات والقوانين، أو طريقة التعامل مع ما حولنا من أمور المنزل والسيارة والهاتف والمتعلقات الثمينة ونظم السير والمرور والتسوق الإلكتروني والمعاملات التجارية، وغيرها التي يجب أن تكون واضحة وسليمة وحذرة من التعرض لحاﻻت النصب أو أن يوقع المرء نفسه بسبب الطمع أو إتاحة الفرصة للنصابين المحتالين لممارسة أساليبهم المتعددة المختلفة من أجل الإيقاع به عبر حِــيَل مختلفة تتبدل وتتجدد حسب المناسبات والمواسم والاهتمامات.
أجهزة الشرطة في الإمارات راقية في تعاملها مع المجتمع، وحريصة على الأمن ومواكبة لكل التطورات ومتابعة لأحدث المستجدات في عالم الجريمة تعمل ليل نهار للقضاء على كل ما من شأنه تكدير صفو الناس وإقلاق راحتهم أو التعدي عليهم أو على ممتلكاتهم أو حياتهم الشخصية، لذلك فإن تعاون الجميع الذي تراهن عليه أجهزة الشرطة دائماً وأبداً هو وصفة النجاح التي يتوفر بها الأمن الذي بات يقترن بالإمارات ونجاحاتها وهو المطلب الذي يتحقق بالسلوك الإيجابي الذي تسعى الشرطة أيضاً للتثقيف حوله والتنبيه من بعض الهفوات التي قد تتسبب في الجرائم التي تسعى الشرطة لمكافحتها بكل الطرق والوسائل.
في عالم متغير كعالم اليوم، سريع في كل تطوراته وحديث في كل جوانب تعاملاته وتقنياته، على الشخص منا أن يتحمل مسؤوليته ويبادر إلى الإلمام بمختلف جوانب هذا العالم، واتّباع السلوكيات السليمة في التعامل ﻷنه شريك أساسي يُعوّل عليه وﻻ يجب أن يشكل أي ثغرة يتسلل منها ما قد يسبب القلق للمجتمع بأكمله.