الزراعة في الإمارات تنال اهتماماً واسعاً من الحكومة، وتحظى برعاية الدولة، تقديراً لدورها في الأمن الغذائي والصحة والاقتصاد، وبالتالي فإنها سريعة التطور كسائر المجالات، ترتقي وتتطور وتطرق أبواباً جديدة كل مرة، وتحظى منظومتها بتحديثات مستمرة تراعي التطورات العلمية لهذا المجال، وتنظر بعين من الاعتبار للخصوصية التي تصنع الربحية وتستقطب المزارعين إلى خوض هذا المجال والإبداع فيه والتميز بمنتجات غذائية ذات مواصفات منافسة.
ولذلك تركز مبادرات وحملات الزراعة في الإمارات على تعزيز الأمن الغذائي، والاستدامة، والوعي البيئي وتشجع دوماً على زيادة الرقعة الخضراء، إضافة إلى دعم المزارعين المواطنين عبر جهود حثيثة تبذلها الدولة لبناء قطاع زراعي يكون أكثر قدرة على المساهمة في التنوع الغذائي والاقتصاد الوطني.
هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بدورها تولي أهمية كبيرة لإطلاق المبادرات والحملات الوطنية التي تستهدف تحفيز قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء، وترسيخ مكانة القطاع رافداً أساسياً في منظومة التنويع الاقتصادي، وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، تحقيقاً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتنفيذاً لأهداف حكومة أبوظبي في بناء اقتصاد متنوع يرتكز على المعرفة.
بالأمس، أصدر سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، بصفته رئيساً لمجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، القرار رقم (5) لسنة 2025 الذي ينصُّ على تعديل بعض أحكام القرار رقم (3) لسنة 2023 بشأن ممارسة الأنشطة الاقتصادية في المزارع. ونصَّ القرار في المادة (2) على أن يُضاف 74 نشاطاً اقتصادياً إلى قائمة الأنشطة الاقتصادية المسموح بمزاولتها في المزارع، ليصبح مجموعها 145 نشاطاً اقتصادياً معتمداً يُسمح بممارسته في المزارع، وهو قرار يسعى لتمكين المُزارع وتعظيم استفادته من مزرعته وفتح آفاق أرحب أمامه للاستثمار.
مجموعة الأنشطة الاقتصادية الجديدة المسموح بمزاولتها في المزارع تقع ضمن 6 فئات، حيث أضاف القرار 41 نشاطاً للإنتاج النباتي، و9 أنشطة داعمة لأنشطة الإنتاج النباتي، و8 أنشطة غذائية داعمة، و12 نشاطاً صناعياً داعماً، ونشاطين ضمن فئة الأنشطة الداعمة، ونشاطين ضمن فئة الأنشطة الترفيهية، والمتابع لهذا القرار منذ انطلاقته سيلمس حجم التغيير والإبداع الذي بدأ في المزارع والذي انعكس على إعادة الاهتمام بها بعد توسيع مجالات الاستفادة منها.
موضوع تعزيز الاستفادة من المزارع، وتوسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية التي يُمكن تنفيذها في المزارع، إلى جانب تنظيم وتيسير ممارسة الأنشطة الترفيهية والسياحية فيها، يُسهم في تحويل المزرعة إلى مشروع استثماري ناجح وتجربة تعليمية وترفيهية وتراثية تدعم القطاع السياحي في الإمارة.