عادي
اقتحامات ونصب حواجز إضافية لتضييق الخناق على الفلسطينيين

هدم منازل وتجريف عشرات الدونمات في طولكرم لصالح الاستيطان

01:24 صباحا
قراءة دقيقتين

صعّد الجيش الإسرائيلي من إجراءاته القمعية في الضفة الغربية، وأصدر أمس الأحد، قراراً عسكرياً يقضي بتجريف نحو 200 دونم من أراضي الفلسطينيين في مدينة طولكرم شمالي الضفة، فيما أصدرت محكمة إسرائيلية قراراً يقضي بإخلاء منزل عائلة الرجبي في سلوان، كما هدم منزل نائل سمارة في بلدة بروقين.
ويشمل القرار مناطق تمتد من برك الصرف الصحي غربيّ المدينة، مروراً ببوابة «نتساني عوز 104» العسكرية وصولاً إلى بلدة بير السكة شمالاً.
ويقضي القرار بإزالة الأشجار خلال 24 ساعة بحجة «حماية» مستوطنة بيت حيفر، في خطوة اعتبرها مختصون غطاء أمنياً لتوسيع السيطرة الاستيطانية، وتهديد مصادر رزق عشرات المزارعين. وتبرر السلطات الإسرائيلية هذه الإجراءات بأنها تهدف إلى «حماية» مستوطنة «بيت حيفر» المقامة شمال طولكرم، في خطوة تندرج ضمن سياسة توسعية تتخذ غطاء أمنياً. وجاء في القرار أن التنفيذ يبدأ خلال 24 ساعة من إعلانه، على أن يمنح أصحاب الأراضي مهلة قصيرة للاعتراض خلال هذه المدة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار السياسية الهادفة إلى توسيع نطاق السيطرة الاستيطانية والاستيلاء على الأراضي الزراعية، ما يهدد مصدر رزق عشرات المزارعين.  
وذكر مدير عام النشر والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داوود، في بيان، أنه منذ بداية عام 2025، أصدرت السلطات الإسرائيلية 22 أمراً عسكرياً لإزالة الأشجار، تحت ذريعة اتخاذ تدابير أمنية. وأضاف داوود: «هذه الأوامر استهدفت مساحة تقدر بـ607 دونمات، في تصاعد غير مسبوق في إصدار هذا النوع من الأوامر».
كما صعّدت القوات الإسرائيلية، من إجراءاتها في الضفة الغربية والقدس، حيث نصبت بوابة حديدية جديدة عند مدخل بلدة الرام شمال القدس، الأمر الذي فاقم معاناة الفلسطينيين في الدخول والخروج والتنقل بين القرى والمدن الفلسطينية.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات إسرائيلية مدرستي بنات الجلزون الأساسية وذكور الجلزون الأساسية التابعتين لوكالة «الأونروا» في مخيم الجلزون شمال رام الله، وشرعت بتركيب سياج حول محيطهما، ما أثار حالة من الهلع بين الطلبة والطالبات. وتقع المدرستان بمحاذاة الجدار الفاصل، وتشهدان اقتحامات متكررة من قوات إسرائيلية، في مسعى واضح لتعكير سير العملية التعليمية، وفرض مزيد من التضييق على الأهالي والطلبة.
من جهة أخرى، أصدرت محكمة إسرائيلية قراراً، أمس الأحد، يقضي بإخلاء منزل لعائلة الرجبي ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، في القدس. وقالت محافظة القدس: «إن المحكمة الإسرائيلية المركزية أصدرت قراراً يقضي بإخلاء منزل عائلة الرجبي في سلوان». وكانت السلطات الإسرائيلية أخطرت بهدم عدة منازل في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.
كما هدمت القوات الإسرائيلية، أمس الأحد، منزل نائل سمارة في بلدة بروقين غرب سلفيت. وذكر رئيس بلدية بروقين فائد صبرة، أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت البلدة، ترافقها جرافة عسكرية، وحاصرت منزل الشهيد سماره، قبل أن تشرع بهدمه. وأضاف أن المنزل مكون من طابق، على مساحة 130 متراً مربعاً، وكان يؤوي عائلة نائل المكونة من أربعة أفراد، مضيفاً أن العائلة كانت قد أُخطرت بقرار الهدم قبل يومين فقط. وكان نائل سمارة قتل برصاص القوات الإسرائيلية في السابع عشر من أيار/مايو الماضي في بلدة بروقين، فيما لا تزال السلطات الإسرائيلية تحتجز جثمانه حتى اليوم.(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"