الإمارات.. والذكاء الاصطناعي

00:16 صباحا
قراءة دقيقتين

بعد سنوات من التركيز والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتطورات التقنية، والاتفاقات المليارية التي أبرمتها الدولة، أصبحت بلادنا حاضرة وبقوة في هذا الميدان، ومن المؤثرين الكبار في تطوير هذه التقنيات، وتحسينها وتصديرها إلى العالم.
الإمارات وبفضل الجهود الكبيرة لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أولى اهتماماً كبيراً لهذا القطاع، أصبحت قبلة الشركات العالمية، والمستضيف الدائم للرؤساء التنفيذيين العالميين، وقد أكد سموّه في أكثر من تصريح، أن دولة الإمارات تولي أهمية كبيرة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، لخدمة رؤيتها للتنمية في الحاضر والمستقبل، من منطلق حرصها على أن الاستخدام المسؤول لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، يعزّز التنمية في العالم، ويعود بالخير على الجميع.
اهتمام بلادنا بهذا الملف يمضي في اتجاهات عدة، ولا يخفى حجم الجهد الكبير الذي يوليه سموّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي، مستشار الأمن الوطني، ورئيس مجلس إدارة مجموعة G42 في هذا القطاع، حيث اختارته مجلة «تايم» الأمريكية، ضمن قائمتها السنوية لأكثر 100 شخصية تأثيراً في الذكاء الاصطناعي لعام 2025.
ومن قطاف استثمار بلادنا في «الذكاء»، شاركت حكومة دولة الإمارات بوصفها ضيف شرف في فعاليات مؤتمر «ALL IN 2025»، أكبر حدث للذكاء الاصطناعي في كندا، والذي استضافته مدينة مونتريال، بمشاركة نحو ستة آلاف خبير ومسؤول، ليؤكد أن اختيارها يعزّز ريادتها العالمية في تطوير هذا القطاع وتبنّيه، وابتكار الحلول الشاملة للتحديات بالاستعانة بتكنولوجيا المستقبل.
الإمارات التي أيقنت أهمية هذا المجال، كانت من أوائل الدول في العالم التي استحدثت موقعاً وزارياً لهذا الأمر، وأسند إلى عمر العلماء، من منطلق إدراكها بأن هذا القطاع يجب أن يوظف بطريقة استثمارية وتشريعية وحكومية منضبطة لجني فوائده وانعكاساته الإيجابية على مناحي الحياة. ولأن هذا الأمر بالغ الأهمية، فقد كانت مدينة أبوظبي أول مدينة في العالم تعلن عام 2019 تأسيس «جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي»، أول جامعة للدراسات العليا المتخصصة في العالم.
ولأهمية مواكبة تطورات هذا المجال، يأتي تنظيم مكتب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي زيارة معرفية ل50 رئيساً تنفيذياً للذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية بالدولة، إلى كبريات شركات التكنولوجيا في الولايات المتحدة.
اهتمام الإمارات بهذا المنحى يسير على أكثر من صعيد، وجميعها تهدف إلى أن تكون بلادنا مؤثراً كبيراً في هذا النطاق، وهو ما يؤكد أن أبوظبي في طريقها لأن تكون «وادي السيليكون الجديد في العالم».
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"