مسيرة دولة الإمارات نحو مشروعها الفضائي ما زالت بخطى ثابتة نحو تحقيق الهدف المنشود، عبر ترسخ مكانتها في قطاع الفضاء عالمياً، وتترجم ذلك عبر مهام استكشافية مثل «مسبار الأمل»، لاستكشاف المريخ، ومهمة الزهرة وحزام الكويكبات، وبرنامج رواد الفضاء، واستكشاف القمر ب «المستكشف راشد» وإعداد جيل من الكفاءات الوطنية في هذا المجال الاستراتيجي.
برنامج الإمارات الفضائي، بدأ بإطلاق صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في 2017، برنامج الإمارات لرواد الفضاء جزءاً من برنامج الإمارات الوطني للفضاء بهدف تدريب وإعداد فريق من رواد الفضاء وإرسالهم إلى الفضاء لمهام علمية مختلفة، وخلق ثقافة الاستكشاف العلمي وتحفيز الشباب على دراسة مجالات علوم وتكنولوجيا الفضاء.
ويهدف برنامج تطوير الأقمار الاصطناعية إلى تعزيز مكانة دولة الإمارات قوةً رائدةً عالمياً في الابتكار الفضائي، عبر تصميم أقمار اصطناعية وتطويرها وإطلاقها لدعم رصد الأرض، ومراقبة التغيرات البيئية، والاستجابة للكوارث، وتعزيز البحث العلمي.
كما يسعى البرنامج، عبر شراكات استراتيجية مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية والجهات الدولية، إلى نقل المعرفة، وتمكين الكوادر الإماراتية، ودمج أحدث التقنيات الفضائية. ويهدف إلى دفع عجلة التنمية المستدامة، وتحسين إدارة البنية التحتية، ومعالجة التحديات العالمية.
وأمس، ترأست وكالة الإمارات للفضاء، بالشراكة مع وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» ووكالة الفضاء الأسترالية، الاجتماع السنوي لمسؤولي اتفاقات «أرتميس»، لاستعراض نتائج ورشة أبوظبي، وتوحيد الجهود الدولية في مواجهة التحديات الفضائية المستقبلية، وعلى رأسها إدارة الحطام الفضائي وتعزيز الشفافية وتبادل البيانات العلمية.
الدكتور أحمد الفلاسي، رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، أكد أن دور الإمارات القيادي في هذا المجال يجسد مكانتها المتنامية مركزاً عالمياً لصناعة الفضاء ومنصة حيوية لصنع القرارات الاستراتيجية التي تشكل مستقبل هذا القطاع الحيوي.
للإمارات حضور عالمي قوي، في قطاع الفضاء، ولها مشاريع بات العالم بأسره يراقبها، وباتت حاضرة بقوة في اللقاءات التنسيقية، وأما سجلها في ملف الأقمار الاصطناعية المتقدمة لرصد الأرض والاستشعار عن بُعد في المدار الأرضي المنخفض، فقد أصبحت تطلق الأقمار الصناعية المتخصصة بمراقبة تغير المناخ، وإدارة الموارد المائية، وتحليل الغطاء النباتي واستخدام الأراضي، والمساعدة في إدارة الكوارث، ودعم التخطيط الحضري والحفاظ على البيئة عبر التصوير العالي الدقة وأجهزة الاستشعار المتقدمة.
[email protected]