«المجلس الاستشاري» يجسد قيم الشورى والمشاركة الفاعلة في صنع القرار السليم، والجميع يحرص على تعزيز مسيرة التنمية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة والخير لأبناء الإمارة.
بهذه الكلمات عبّر سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، عن تقديره للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة خلال افتتاحه أمس أعمال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الحادي عشر للمجلس مؤكداً أن هذا المجلس يقوم على فكر سديد ورعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
المجلس الاستشاري، سند وشقيق المجلس التنفيذي في الإمارة، اللذان يقومان على رعاية مصالح وحاجيات جميع أبناء الإمارة من مواطنين ومقيمين، بسنّ القوانين والتشريعات التي تساعد «التنفيذي» على اتخاذ القرارات الصائبة.
ولي عهد الإمارة وفي خطابه الذي أذن ببدء دورة أعمال المجلس، أكد أن برنامجه في الدورة الحالية يستدعي من الجميع العمل على تناول الموضوعات والقضايا، بمسؤولية، وأن تُناقش بروح التعاون والتكامل، للتمكن من تحقيق أعلى معايير الشورى، والوصول إلى أفضل القرارات، والخروج بتوصيات تعين صاحب السمو حاكم الشارقة، والمجلس التنفيذي للإمارة، وتمكن أصحاب القرار من صنع السياسات الحكيمة والهادفة إلى تعزيز التنمية المستدامة وتوفير الأمن والأمان، والرخاء والازدهار للشارقة ومواطنيها وكل من يقيم على أرضها.
المجلس الاستشاري تأسس عام 1999، ليكون منبراً وطنياً صادقاً ينطق بلسان أبناء إمارة الشارقة، يعكس همومهم وتطلعاتهم، يُنتخب نصف أعضائه من قبل مواطني الإمارة، فيما يعين صاحب السمو حاكم الشارقة النصف الثاني في توزيع جغرافي يراعي نسب السكان، وكذلك المشاركة المتساوية بين الرجل والمرأة، يمثل بحق صوت الناس، وخير من يمثل المجتمع ويأمل دائماً أن يكونوا عند حسن ظن الناس بهم.
تأسيس «الاستشاري» كما قال عبدالله بلحيف النعيمي رئيس المجلس جاء ليكون علامة مضيئة في مسيرة الشارقة وثمرة لرؤية حكيمة جعلت من الشورى نهجاً راسخاً في إدارة شؤون الإمارة.
«الاستشاري»، كان وسيبقى السند والعضيد للحكومة المحلية، وهو الذي قال عنه صاحب السمو حاكم الشارقة، في السابع من ديسمبر 1999، أي بعد يوم واحد من إصدار قانون إنشائه: «يأتي مجلسكم الموقر استكمالاً لمهمة المجلس التنفيذي الذي أنشأناه في الأسابيع القليلة الماضية، ليكون المجلسان عوناً لنا في تصريف أعباء الحكم في الإمارة من ناحية، ولدعم تعزيز المؤسسات الاتحادية من ناحية أخرى، إدراكاً منا لأهمية مشاركة المواطنين واضطلاعهم بدورهم الفعال في خدمة وطنهم وأبناء بلدهم عن طريق التشاور والتناصح».