فرحة الطفل الإماراتي بالفوز القطري في المباراة الأخيرة، وهو يلتحف علم الإمارات ويحمل العلم القطري بيديه، وترديد الجمهور الإماراتي للنشيد الوطني بكل حماسة أدهشت الجميع، والشباب الذين ساهموا بتنظيف الملعب بعد انتهاء المباراة، وترديد الشباب «الفوز واحد» ولا تفرقنا كرة، مواقف صغيرة ولكن عميقة المعنى، تضرب في الأعماق وتترسخ بالوجدان، وتعطي معنى الأصالة والوطنية والانتماء تمام حقها. جميعها صور نتفاخر بها وتجعلنا نعلي رؤوسنا بأخلاق جمهورنا الذي مثلنا خير تمثيل.
تلك الصور والمواقف التي نباهي بها، تحمل صورة أخلاقنا وعمق الهوية الأصيلة التي نحملها لوطننا الحبيب، وفي النهاية لعبة كرة القدم، يتحمس لها الجميع، وتجعل البعض للأسف يتطاول ويضخم الأمور على أشياء قد توصف بالمعنى الكلي بأنها تافهة ولا تتحمل أن تتفاقم وتقود لمواقف لا تحمد عقباها، وقيادتنا الرشيدة تحث الجميع على أن كل فرد منا سافر لبلد آخر فهو خير من يمثل بلده بأخلاقه وتصرفاته، وخير من يقال له «ابن أو ابنة زايد».
فشكراً للوالدين اللذين ربيا الطفل الإماراتي الذي تصرف وتحدث كأنه رجل بقمة حكمته ورزانته، فكلماته بأن «الفوز واحد»، تشتت كل المحاولات المغرضة للتفريق بين الشعوب وبث البغضاء بينهم، موقف واحد يكفي ويمثلنا جميعاً كباراً وصغاراً، وهي أخلاق وتربية وهوية متجذرة بالأعماق وتظهرها مثل تلك المواقف والوقفات الطيبة.
وشكراً للجماهير الإماراتية التي مثلتنا خير تمثيل، شكراً لكل من ردد النشيد الإماراتي بكل حماسة وبالأخص في مقطع «حصنتك باسم الله يا وطن» وشكراً لكل من حمل علم بلاده في قلبه قبل أن يحمله في يده، وذلك هو الفوز والنصر الذي نريده دائماً.
نعم الفوز واحد، وخليجنا واحد، وشعبنا واحد، ونتطلع لمزيد من الألفة والاتحاد والتعاون، والكلمة التي تجمعنا بأن نقف جميعنا ضد كل من تسول له نفسه لتفريقنا، وبث الضغينة في قلوبنا، ولكل من تلفظ وردد كلمات بذيئة لا يمثلنا ويمثل نفسه فقط، نسأل الله تعالى له الهداية والعفو، خاصة من خلف الشاشات وبمواقع التواصل الاجتماعي، وندعو الجميع الى أن يترفعوا عن الرد على تلك المهاترات التي لا فائدة ترجو منها.
وأخلاقنا خير من يمثلنا، وجماهيرنا مثلتنا خير تمثيل وفزنا بهم فعلاً، وكلمة كفو يا أبناء الإمارات ويا أبناء زايد، تكفي وتسد عن كل كلمات المدح والردح.
جماهيرنا فزنا بأخـلاقكم
19 أكتوبر 2025 01:18 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 أكتوبر 01:18 2025
شارك