في كل عام يطل علينا معرض الشارقة الدولي للكتاب، وهو يُعد من أكبر معارض الكتاب والأكثر شهرة عربياً ودولياً، وفي دورته الـ 44 لهذا العام اختار شعاراً جميلاً جداً هو «بينك وبين الكتاب»، كأنه يعبر عن العلاقة المحببة والمقربة والتفاعلية بين أي قارئ والكتاب.

فمدينة الشارقة تزينت بالأمس بافتتاح هذا الحدث الثقافي الهام، الذي يستمر حتى السادس عشر من الشهر الجاري، وهو فرصة ثمينة لا تفوّت، لأن في هذا العام هناك مشاركة ضخمة تشمل أكثر من 2350 دار نشر من 118 دولة، ويدل ذلك على ما وصل إليه المعرض من مكانة وشهرة عربية وعالمية.

والمُلاحظ من أي زائر تعود على حضور هذا المعرض في كل عام، أن هناك تطوراً وفرقاً كبيراً بين كل دورة عن التي قبلها من حيث التنظيم والتوسّع في أروقة المعرض، وتعدد الأقسام، وزيادتها، وإقامة الورش والفعاليات وتنوعها، وكل التفاصيل التي تجعل الزيارة من أفضل وأمتع التجارب بالنسبة لأي شخص، وفي الحقيقة يلاحظ كل متواجد في معرض الكتاب في «إكسبو» أن عدد الزوار في ازدياد كل عام وهذا يدل على نجاح المعرض وزيادة وعي الجميع بأهمية القراءة وفائدتها على الفرد والمجتمع.

ولعل أجمل ما يميّز زوار معرض الشارقة للكتاب هو استعدادهم المسبق، إذ يحرص الكثيرون على إعداد قوائم لكتبهم المنشودة، التي سمعوا عنها أو رشحها لهم آخرون، أو من خلال حاجة الشخص نفسه في كل فترة ببحثه عن كتاب محدد لهدف ما، أو لصقل ثقافته العامة والتخصصية، فيجدها فرصة ذهبية للحصول على أي إصدار من أي دار نشر محلية أو عربية أو عالمية في مكان واحد.

لا يزال الكتاب الورقي حياً في قلوب الناس، ولا تزال الشارقة عاصمة الثقافة، كعادتها مدينة تُنير الدروب بالعلم والفكر.

[email protected]