الاستثمار في الإنسان، الاستثمار في العلم والبحث العلمي، دعم كل ما يمكّن الإنسان من تحقيق التقدم والازدهار وتطوير المجتمع وتوفير كل الخدمات اللازمة لتحقيق التنمية والتوعية وتغذية العقول وتأمين العلاج.. هي مبادئ وخطط لم يحد عنها يوماً صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بل يزداد إصراراً على نشرها وتشريع أبواب الشارقة لتكون وجهة مثالية لكل عمل إنساني وفكري وتثقيفي وبيئي واجتماعي وعلمي يمكنه توفير حياة كريمة لكل الناس.
المنارات المضيئة في الشارقة كثيرة جداً، ولا حاجة لتعدادها؛ لأنها واضحة وبارزة وقد شكلت وجهاً مشرقاً لهذه الإمارة ورسمت لها ملامح وهوية مميزة، فصارت الشارقة مدينة الكتاب والثقافة والعلم والمعرفة وكل المبادرات الإنسانية التي تسعى باستمرار إلى توفير الحلول اللازمة لتسهيل حياة الناس وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وقد جاء الدعم المادي الذي قدمه الشيخ سلطان بقيمة ٢ مليون دولار أمريكي، لجهود البحث والتطوير لـ «صمام مجدي يعقوب»، تأكيداً على هذه المبادئ النبيلة التي وضعها سموه وحرص على تطبيقها باستمرار، والتي تلخص رؤيته بأن «الاستثمار في العلم والبحث العلمي هو أساس تقدم الأمم ورقيها».
الدكتور مجدي يعقوب الذي كرس جهوده في الطب والعلوم واكتشافاته العلمية من أجل خدمة البشرية والإسهام في تطوير طرق علاج أمراض القلب، قدم للعالم ابتكاراً ثورياً كما يُقال، حمل أمل الشفاء لملايين المرضى، وحمل الابتكار العلمي اسم «صمام مجدي يعقوب» والذي سيتم دعمه من خلال مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، إيماناً بأهمية توفير كل الدعم اللازم لكل بحث علمي يسهم في تحقيق التقدم وتأمين العلاج لملايين البشر حول العالم.
تلك المبادرة الطيبة تزرع الأمل في نفوس الناس، خاصة آباء وأمهات الأطفال الذين يولدون بعيب خِلْقي في القلب، علماً أن «صمام مجدي يعقوب» عبارة عن تقنية «مبتكرة لصمامات القلب الحيوية التي تهدف إلى النمو مع المريض مدى الحياة، ما يحل مشكلة الحاجة إلى عمليات جراحية متكررة، خاصة للأطفال ذوي العيوب الخِلْقية»، فهل تتخيلون حجم التطور والتقدم وحجم المساعدة الإنسانية والطبية التي يوفرها هذا الابتكار، والدكتور الكبير مجدي يعقوب، والشارقة من خلال دعم مجمع الشارقة للبحـوث والتكنولوجيا والابتكار؟!