يبقى السفر الخيار الأفضل لكثيرين، سواء السفر بالطائرة أو بالسيارة أو بالقطار، لكن من وجهة نظري فإن السفر بالقطار من أمتع وسائل التنقل خارج الدولة، وسيكون متاحاً داخل الدولة قريباً وسنركب بإذن الله قطار الاتحاد الذي سيوفر الكثير من عناء السفر بالسيارة وهو الأكثر أماناً بالنسبة للتنقل، والذي سيربط الإمارات السبع، فيجعل التنقل من إمارة إلى أخرى أكثر متعة.
وسنرى كذلك في الفترة المقبلة الحلم الذي طال انتظاره وهو القطار الخليجي الذي سيربط دول الخليج العربي من سلطنة عمان إلى دولة الكويت، مروراً بدولة الإمارات ودولة قطر والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، وسيكون وسيلة للتقارب والتزاور بين أهل الخليج الذين تربطهم روابط عائلية، وسيكون خياراً لكل من يحب أن يكون السفر تجربة من نوع آخر.
بالنسبة لكثيرين قد يكونون جربوا ركوب القطار في الاتحاد الأوروبي متجولاً من بلد إلى بلد آخر بكل راحة متمتعاً بالمناظر الخلابة التي يمر بها القطار. ما إن يتحرك القطار حتى يبدأ عالم آخر جميل بالتشكل أمامك، سلاسة التحرك وصوت العجلات الهادئ المتناغم، والمساحة الواسعة للجلوس والتحرك، ومع الإطلالة البانورامية التي توفرها النافذة الكبيرة العريضة لكل راكب على متن القطار، ويتحول الطريق إلى لوحة فنية متحركة، تتبدل المشاهد طوال الطريق، وتنعم العين بجمال الطبيعة في صمت لا يحتاج إلى تعليق أو كلمات.
ومن أجمل ما في القطارات تلك هي اللقاءات المفاجئة مع غرباء يصبحون في لحظة جزءاً من رحلتك وقد تتبادل معهم حديثاً قصيراً أو ابتسامة، تعارف عابر لكنه يترك أثراً دافئاً.
تكمن متعة السفر بالقطار في بساطته وهدوئه وسلاسة الانسياب، منذ انطلاقه حتى وصوله إلى وجهته، قد يتخلله الوقوف القصير إذا تعددت الدول في الرحلة.
وبسبب الهدوء والراحة في كل المقاعد، فإن بعض المسافرين يغرقون في قراءة كتاب أو مجلة، أو في تدوين بعض الكلمات أو ربما الاشتغال على الحاسوب.
وما يميز السفر بالقطار عن الطائرة أو السيارة هو الشعور بالراحة والأمان والهدوء ومساحة الحرية في الحركة، فلن تضطر إلى لبس حزام أمان، ولا وضعية معينة للمقعد.
نحن بانتظار قطار الاتحاد داخل الدولة، وكذلك بانتظار قطار الخليج الذي سيكون نقطة تحول جميلة سياحياً واقتصادياً لدول الخليج العربي.

[email protected]