يحمل مجلس الوزراء في جميع اجتماعاته، جملة من الأخبار الإيجابية التي تتضمن شحنة كبيرة من التفاؤل والأمل، وتحتاج إلى قدر كبير من التأمل والتحليل، لإدراك حجم النماء الذي تشهده معظم قطاعات دولتنا، وتطور خططها المستقبلية.
حتى في مكان انعقاد اجتماعات مجلس الوزراء، الذي يقرر في كل فترة إقامته في مكان له قيمته أو حدث عالمي تشهده بلادنا، كانت المفاجأة بالأمس أن يَعقد المجلس اجتماعه وسط هدير الطائرات، وفي قلب حدث عالمي كبير مثل معرض دبي للطيران، الذي علق عليه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بقوله: «ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء في معرض دبي للطيران.. حكومة دولة الإمارات داعمة لهذا المعرض الذي يستضيف وفوداً من 115 دولة.. و150 ألف متخصص. ويسهم في ترسيخ مكانة الدولة عالمياً في تشكيل قطاع الطيران الدولي المستقبلي».
أن يَعقد مجلس وزراء اجتماعه في «دبي وورلد سنترال»، وسط ما يزيد على 1500 عارض، و490 وفداً عسكرياً ومدنياً، وأكثر من 200 طائرة، فإن للأمر دلالته المحلية والعالمية الكبيرة أن حكومة الإمارات المتميزة في قراراتها ورؤيتها، هي أيضاً متميزة في كل ما ينبثق عنها لخير البلاد والعباد.
أجندة مجلس الوزراء، كانت بالأمس حافلة جداً، كما المعرض الذي تقام وسطه، فقد اعتمد إنشاء الصندوق الوطني للاستثمار برأسمال مبدئي 36 مليار درهم لتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للدولة عبر حزم مالية تحفيزية، وتحقيق مستهدفات الحكومة برفعها من 115 مليار درهم إلى 240 مليار درهم سنوياً في 2031.
وإلى جانب صندوق الاستثمار، اطلع المجلس على مستجدات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصناعة، إذ بلغت صادرات الإمارات الصناعية 197 مليار درهم، ويسهم هذا القطاع في الناتج المحلي بـ210 مليارات درهم، والهدف 300 مليار بحلول 2031.
ومن بين الاستثمار والصناعة، فإن للهوية الوطنية حصة كبرى ضمن استراتيجية الدولة، ليعتمد المجلس 70 مبادرة حكومية لترسيخ الهوية الوطنية في الأجيال الجديدة، وتعزيز مفاهيم الانتماء لها، وتقوية أواصر الأسرة واستقرارها.
مجلس استثنائي في كل قراراته، ورؤاه لبلادنا والمنطقة والعالم، يَعقد اجتماعه في مكان استثنائي أيضاً، يترأسه الشيخ محمد بن راشد ليُحَلِّق بقراراته التنموية، ويؤكد أنه رغم كل ما أنجز، فإن القادم أجمل بإذن الله.