قطاع الفضاء وصناعته وكل ما يتصل به، أصبح من القطاعات التي تحظى بالأولوية والأهمية الكبرى في جميع خطط واستراتيجيات الدولة، ولم يعد الحديث فيه أو التوجيه نحوه من الأخبار الثانوية، بل بات في صلب فلسفة الدولة نحو النمو والازدهار.
بالأمس، وخلال ترؤس سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس الأعلى للفضاء، الاجتماع الثاني للمجلس، اطلع على التوجه الاستراتيجي الجديد لقطاع الفضاء، والذي يركّز على ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كحاضنة للمنظومة الفضائية الأكثر مرونة وجاذبية للاستثمار، وتعزيز ريادتها العالمية في مجال الشراكات الفضائية، والحرص على امتلاكها للبنية التحتية والمرافق الفضائية وفق أفضل المعايير الدولية.
هذه البنود الثلاثة التي اطلع عليها المجلس، تتصل بكل مجالات عمل الدولة واستراتيجيتها، وهي بشكل أو بآخر لها بوصلة واحدة في أن تكون الإمارات لاعباً رئيسياً في هذا القطاع الحيوي عبر مضاعفة صادرات الإمارات الفضائية إلى الأسواق العالمية، بما يرسخ حضورها العالمي ضمن هذا القطاع.
الشيخ حمدان بن محمد أكد خلال الاجتماع أن الدولة تتجه إلى رفع القيمة المضافة لاقتصاد الفضاء بنسبة 60%، وتحقيق ضعف عائدات اقتصاد الفضاء، وأن تكون دولة الإمارات ضمن أقوى 10 اقتصادات فضاء عالمية بحلول عام 2031، بمضاعفة الاستثمارات في البنية التحتية الفضائية.
ومن منطلق إشراك المرأة في جميع قطاعات الحياة لأن لبصمتها دوراً كبيراً في نهضة الدولة، فقد أظهرت نتائج المسح الوطني للفضاء زيادة بنسبة 51% في عدد المواطنات العاملات في القطاع، وهو مؤشر على نضج البيئة التمكينية للمرأة ودورها القيادي المستقبلي.
طموح الإمارات الفضائي واضح وهو يتجه ببوصلته نحو هدف منشود يتمركز حول ترسيخ مكانة الإمارات مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة، وتطوير قطاع صناعات فضائية متكامل.
في الإمارات، مركز فضائي عالمي، ولديها رواد فضاء، وأقمار اصطناعية تنتج بكاملها بأيدٍ مواطنة، ولديها برنامج وطني طموح يتضمن العديد من المهام مثل مهمة استكشاف المريخ عبر مسبار الأمل، ومشروع استكشاف الزهرة وحزام الكويكبات، وبرنامج تأهيل رواد الفضاء، ومشروع استكشاف القمر بـ«راشد»، كل هذا يؤكد أن الإمارات ستكون ضمن الكبار قريباً في هذا المجال، إن لم تكن قد أصبحت فعلاً.

[email protected]