حين تمنح منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو» صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لقب «سادن المعرفة»، فإنها تضيء شرفاً أكبر من مجرد وسام أو لقب، هي شهادة تقدير معنوية تمتد بين العصور، وسردية حكومية وحضارية لقائد جعل من الثقافة والإبداع قيادة ورفعة نحو المستقبل.
هذا التكريم من منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة يعكس الاعتراف العالمي بما يزرعه صاحب السمو حاكم الشارقة – من بذل دائم في ميادين العلم والمعرفة، ومن دعم للفكر والعلماء والمثقفين والمبدعين في العالم الإسلامي كله.
لقد تجسّد التزام سموه تجاه الثقافة ليس محلياً فقط، بل دولياً، في مبادرات وترسيخ لجسور بين الشارقة والعالم: من دعم بيوت الشعر في الدول الإسلامية، إلى تعزيز اللغة العربية وتوسيع حضورها في جامعات ومراكز ثقافية عبر القارات.
وفي خبر أثار الإعجاب، افتتح سموه أول مركز للدراسات العربية في البرتغال، داخل جامعة كويمبرا، لتعليم العربية والنحو والخط العربي، ولعقد مؤتمرات وورش ثقافية وأدبية.
وعلى الساحة العربية والإسلامية، فإن اسم سموه يرتبط دوماً بدعم الشعراء واللغة، فإسهاماته تتراءى في دعم بيوت الشعر وفي صون هوية الثقافة الإسلامية، وفي استمرار الحوار بين تراث الأجداد والعصر الحاضر، هذا الالتزام بلغ ذروته أيضاً في إقامة المشاريع اللغوية الضخمة: مثل مشروع القاموس التاريخي للغة العربية الذي اكتمل في 127 مجلداً، وهو إنجاز ضخم يقدم مرجعاً ضخماً للباحثين في العالم العربي والإسلامي.
ومن منبَر الشارقة، يؤكد سموه دائماً أن اللغة العربية ليست فقط تراثاً، بل حاملة علم ومعرفة، إذ صرح بأن «اللغة العربية حاويةٌ لكل العلوم والمعارف، وهذا المعجم التاريخي لها هو الوعاء الذي يحملها ولذلك نفاخرُ بهذه اللغة».
وفي محطات أخرى، وجه سموه دعوات صادقة لتدريس العربية للأطفال في مراحل مبكرة، فكانت توجيهاته لتعليم العربية في الحضانات الحكومية في الشارقة، تأكيداً على أن الجذور اللغوية والثقافية تشكل أساس الانتماء والهوية التي ترفد الحاضر والمستقبل.
في بلاغة القيادة، يرى سموه أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، وأن الثقافة ليست ترفاً بل رسالة ومسؤولية، تلك الرؤية هي نفسها التي أوصلته إلى لقب «سادن المعرفة» من «الإيسيسكو»، وهي الرؤية التي ترى في الشارقة مركزاً حضارياً يحضن الفكر، ويُغذّي العقل، ويمنح المبدعين منصة، وينشر جسور الثقافة بين شعوب العالم الإسلامي والعالم أجمع.
إنه سادن المعرفة، حامل الشعلة التي تضيء دروب الجيل وتعلن أن الشارقة، تحت قيادته، تظل مرساة فكر، ومنارة علم، وفضاءً لكل مبدع وإنسان يسعى إلى مستقبل تسوده الحكمة والانفتاح.
حاكم الشارقة.. سادن المعرفة
24 نوفمبر 2025 00:26 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 نوفمبر 00:26 2025
شارك