تمر بنا خلال هذه الأيام الذكرى السنوية ليومنا الوطني، الذي نحتفل فيه بقيام اتحادنا العظيم، وتأسيس الدولة الاتحادية في 2 ديسمبر 1971. ومثل هذه المناسبة فرصة عظيمة للتوقف عند شواهد المنجزات، وطموحنا نحو المستقبل المشرق، ففي مثل هذه الأيام قبل 54 عاماً، كانت الإمارات وطناً يافعاً لتوه يظهر على خارطة الكرة الأرضية، لكنه خلال العقود الخمسة الماضية حقق ما عجزت عنه أمم وشعوب كثيرة.
لقد حرص شيوخنا وقادتنا من الآباء المؤسسين، رحمهم الله، بقيادة الوالد الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، على وضع اللبنات القوية، أرسوا القواعد المتينة لهذا الاتحاد، حيث قام على روح من التفاهم والتعاضد والتكاتف، ووفق هذه القيم انتشرت قيم المحبة والسلام، فكانت الإمارات واحة أمن واستقرار، وانطلقت في مضمار البناء والحضارة، تسابق أمم الأرض نحو الرقي والتنمية والتعمير، حيث اهتم قادتنا، أيدهم الله، بكل ما من شأنه رفاه وسعادة المواطنين والمقيمين على ثرى الإمارات.
الرعاية والاهتمام امتدت مظلتهما الواسعة القوية من الرعاية الصحية، إلى إنشاء الحدائق العالمية، وتجهيز الشواطئ وتهيئتها، لتكون رافداً وعاملاً من عوامل جودة حياة الناس، وسبباً في سعادتهم، حيث تم الاعتناء بالبيئة وحمايتها، لتكون مظلة قوية لحياة فطرية متوازنة مع النمو البشري، يجد فيها الناس الهواء العليل والراحة والاستجمام، وتجد فيها الكائنات المختلفة البيئة الصالحة للتكاثر والنمو في بيئتها، دون أي ضرر أو التسبب بفقدها.
إن الاهتمام بكل هذه التفاصيل نرى ونلمس ونعيش نتائجه بكل وضوح.. مدن صديقة للبيئة، وبحار وشواطئ وجزر جميلة فيها التنوع الفطري، كما كانت منذ مئات السنوات، بل هناك محميات كاملة للكائنات الأقل قوة وهشاشة، لحمايتها. عند الحديث عن حضارة الإمارات، ونموها، وتفوقها، لا يمكن تجاوز الرعاية الاجتماعية، التي تعد الأقوى على مستوى العالم، حيث تتوافر المبادرات والبرامج والخدمات، التي تستهدف الإنسان، وسعادته وصحته، منذ الولادة، وفي شبابه، حتى كهولته وتقدمه في العمر، يجد إنسان الإمارات دائماً ما يحتاج إليه من الرعاية والاهتمام، ولا شيء تم تركه للمصادفة، أو لإيجاد الحلول فيما بعد.
تثبت إماراتنا أنها وطن السلام، ومكان الحياة السعيدة للناس.. جميع الناس، وهي مقر الإخاء والمساواة، ومهما حاول الظلاميون، وأصحاب النفوس الحاقدة التشويه، أو النيل منها، تبقى الإمارات مثل أشعة الشمس، تسطع حقيقتها بكل وضوح وقوة.
الإمارات كأشعة الشمس تسطع حقيقتها
1 ديسمبر 2025 00:07 صباحًا
|
آخر تحديث:
1 ديسمبر 00:07 2025
شارك