جمال الدويري
للإماراتيين أن يفخروا في يومهم المجيد، فعيد اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة ال 54 ليس مناسبة وطنية فحسب، بل هي تجديد للعهد والوعد، بأن تبقى راية الإمارات عالية خفاقة، على المستويات كافة.
الإمارات، ومن يعيش في كنفها وبين أهلها، يدرك كم هي بلاد خير، أبناؤها محبون، ومضيافون، أهل للكرم والفزعة، خيرهم لبلادهم وللجميع، ودائماً أول من يلبون نداء الواجب والإنسانية، لا تسبقهم إلى فعل الخيرات إلا نياتهم الطيبة بأن نجدة المحتاج والمكلوم واجب وطني وإنساني قبل وبعد كل شيء.
في الحديث عن منجزات الإمارات، وكأن سنواتها في عقود، فما يحتاج إليه الآخرون من سنوات طوال لإنجازه، تحتاج إليه «دار زايد» إلى سنوات قليلة وأحياناً إلى أشهر، عزيمتهم حاضرة، وهمتهم لا تعرف التراخي.
لكل إمارة من إمارات الدولة طعم ونكهة، ولكل منها مميزات تجذب أهلها وزوارها، ولكن قاسمهم المشترك أنهم دولة الإمارات، قيادتهم واحدة، وتوجههم في الحياة والعمل واحد، في أن تكون بلادهم لا تعرف المستحيل، تمضي بعزيمة لا تلين نحو التميز والتألق في عالم لا يعترف إلا بالمراكز الأولى.
للإمارات في قلب كل مواطن انتماء وعرفان كبيران، ولها في نفس كل مقيم محبة وتقدير عظيمان، وهو الذي يحمل معه في حله وترحاله أخبارها الطيبة إلى أهله ومحبيه، ليعبر لهم عن فخره أين يعيش.
الإمارات، تعرف إلى أين تمضي، وماذا تريد، عينها على المركز الأول، وعلى التميز، وعلى المجد دائماً، وقد حققت منه الكثير، لأنها بلاد مفتونة بالطموح وبالمنجز تلو الآخر، وتصبو دائماً إلى التالي، سبرت أغوار الفضاء فوضعت بصمتها، تبارت بالبنية التحتية فأنجزت أفضلها، تحدت بالتنافسية والشفافية فكانت أوضحها، شيدت الأبراج فكانت الأجمل، جعلت الإنسان محور عمل حكومتها، فذهبت إليه بكل ما يلبي متطلباته وطموحه.
الإمارات فوق هذا وذاك، بلد معطاء، يكرمها الله سبحانه وتعالى بالخيرات، ولا أحد يستطيع أن يزاود عليها في الأفعال والأعمال التي تصل إلى جميع أبناء المعمورة، من دون أي اعتبار ديني أو عرقي أو مذهبي، فقط تسارع إلى النجدة لغاية واحدة فقط، الإنسانية ثم الإنسانية، هذا غرس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، ونهج صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه الحكام.
كل عام والإمارات وطناً للتميز والإنسانية والوفاء.