عادي
الفوز على حامل اللقب يرفع سقف التوقعات

طموحات «الأبيض» بلا حدود في كأس العرب

23:41 مساء
قراءة 4 دقائق

عاش جمهور الإمارات أمسية لا تنسى بعد فوز «الأبيض» الذي جاء من رحم المعاناة على الجزائر بركلات الترجيح وامتداد المباراة التي أقيمت في استاد البيت ضمن ربع نهائي كأس العرب إلى شوطين إضافيين و120 دقيقة من الترقب. بعد تصدي الحارس حمد المقبالي لركلة الترجيح الحاسمة انفجرت مدرجات جمهور «الأبيض» فرحاً، وكان ما يحصل في استاد البيت أشبه بزلزالِ فرحٍ وثَّقته الكاميرات.

يأتي الصعود والتواجد بين الأربعة العرب الكبار في وقته، لنسيان صدمة عدم التأهل إلى المونديال، حيث بات الطموح الآن نيل لقب كأس العرب وهو أمر ليس بالصعب بعد العرض الرائع أمام الجزائر والروح القتالية للاعبين، والتي جعلت المدرب كوزمين يصرح بأنه لديه كتبية محاربين.

ويلعب منتخب الإمارات في نصف النهائي مع المغرب الاثنين، وهو منتخب قوي ويحتاج إلى تحضيرات خاصة وتكرار نفس الأداء أمام الجزائر للعبور إلى حلم النهائي العربي.

بصمة إيجابية

خاض لاعبو منتخب الإمارات مباراة ماراثونية، أمام المنتخب الجزائري حامل اللقب، وأحد أبرز المرشحين «على الورق» بالدفاع عن الكأس التي نالها في نسخة 2021، لكن عزيمة رجال المدرب الروماني كوزمين كانت لها كلمة الحسم في مباراة تألق فيها كل عنصر من عناصر التشكيل، سواء من الأساسيين أو حتى البدلاء الذين كانت لهم البصمة الإيجابية. ودخل ريتشارد قلوب الجماهير، حين انبرى ليسدد ركلة الجزاء التي منحت المنتخب الفوز الغالي، وأنهت رحلة من 9 مباريات دون خسارة في البطولة للمنتخب الجزائري.

الأداء الأفضل

وتستحق مباراة الجزائر أن تكون هي الأفضل في حقبة القيصر الروماني أولاريو كوزمين، بعدما صمد لاعبو الإمارات في وجه حامل اللقب، طوال الشوط الأول، مع بعض المحاولات الهجومية التي لم تترجم، في وقتِ ما كان لتدخلات الدفاع بقيادة ساشا وبيمنتا الأثر الإيجابي في الحد من خطورة المنافس الذي نجح في تسجيل هدفين، لكن «راية المساعد» أنقذت الموقف بالإعلان عن التسلل في مناسبتين.

صدمة البداية

وشهدت المباراة في مستهل الشوط الثاني «صدمة»، حين أخطأ الحارس المقبالي في تقدير كرة بعيدة المدى، لترتد منه وتصل إلى عادل بولبينة لاعب الدحيل الذي منح منتخب بلاده التقدم وسط فرحة جماهيرية جزائرية كبيرة.

تسبب الهدف في تغيير مسار المباراة، ومنح رجال «الأبيض» دفعة معنوية من أجل الرد، والسعي للوصول إلى مرمى الحارس الجزائري.

وقرر المدرب الروماني اللعب بالأوراق الهجومية التي يمتلكها على الدكة، ليقف علي صالح وسلطان عادل إلى جانب الحكم الرابع على خط الدخول عند الدقيقة 63، لكن يحيى الغساني بدّل مسار اللقاء حين لعب كرة عرضية إلى داخل المربع الجزائري ارتدت من كتف كايو الذي حاول لعبها رأسية لتصل إلى برونو عالجها بتسديدة «على الطاير» مرت بين قدمي الحارس الجزائري وسكنت الشباك لتعلن عن هدف التعادل.

وأهدر لاعبو الإمارات فرصاً عدة لحسم المباراة، ودانت لهم السيطرة والتفوق من خلال عطاء اللاعبين الكبير فوق المستطيل الأخضر.

وخرج ماجد راشد الذي شكّل «نقطة الثقل» في وسط الميدان، ولعب دوراً كبيراً في ضبط الإيقاع، وقطع المد الهجومي الجزائري من منطقة العمليات مصاباً، ليدفع كوزمين بالظهير خالد الظنحاني بدلاً منه، وليحول ميلوني للعب في محور الوسط إلى جانب عصام فائز الذي كان قد حل بديلاً عن يحيى نادر في مستهل الشوط الثاني.

ركلة جزاء؟

ووصلت المباراة إلى ذروة الحماس في الوقت بدل الضائع، حين أبعد المدافع الجزائري كرة بيده، تغاضى الحكم عن احتسابها ركلة جزاء، رغم انتظار قرار «الفار» قبل أن يعلن عن نهاية الوقت الأصلي. وأسهمت الكرة الأخيرة في إحداث جدل كبير على مستوى المراقبين ومقيّمي الحكام، حيث ذهب البعض إلى اعتبارها ركلة جزاء لا غبار عليها، وبأن الحكم الأردني تسرع في إنهاء المباراة دون تطبيق بروتوكول «الفار»، أو أن حكم الفيديو لم يُحسن مراجعة الحالة من كل الزوايا التلفزيونية.

على الجانب الآخر، وقف البعض إلى جانب قرار الحكم، من خلال الإعادات التي أوضحت وجود لمس الكرة بالرأس قبل ارتداها إلى يد المدافع الجزائري.

ومع دخول المباراة إلى شوطين إضافيين، وضح التفوق الإماراتي، حيث صال وجال لاعبونا وكانت لهم الأفضلية الكبيرة، مع دخول ريتشارد أوكونور بديلاً للغساني، قبل أن يخرج الثنائي خيمينيز وساشا مصابين بشد عضلي، ليدفع بكل من سلطان عادل وكوامي بدلاً منهما.وصمد لاعبو «الأبيض» في الشوط الإضافي الثاني، لتذهب المباراة إلى ركلات الترجيح التي كتب خلالها حمد المقبالي شهادة ميلاده حارساً دولياً في عرين «الأبيض»، وليمنح الجماهير أفضل فرحة بعد أشهر من عذاب التصفيات المونديالية.

الكرة تضحك

ووضحت علامات الارتياح على الروماني كوزمين حين لخص الواقع بالقول «أخيراً ضحكت لنا كرة القدم، عانينا كثيراً من عدم ترجمة ما نستحق، اليوم سارت الأمور لمصلحتنا، بخلاف المباريات السابقة».

وكان القيصر قد كسب الرهان على الأوراق التي زجّ بها، مع نجاح الثلاثي سلطان عادل وكوامي ومن بعدهما ريتشارد في تسجيل الركلة الحاسمة التي فجرت بركان الفرح الإماراتي.

احتفالات جماهيرية وفرحة عارمة بعد ملحمة استاد البيت

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"