إن ما تفعله بلدية دبي من أجل التشجير والتخضير في دبي، يجب الإشادة به، ليس من منطلق الإشادة فقط بل بسبب الأسلوب الممنهج والمدروس والعملي الظاهر للعيان في طريقة التشجير، سواء فيما نشاهده في الشوارع أو الحدائق العامة والمنتزهات، أو حتى في أسلوب تعاطيها مع عملية التخضير كبعد حضاري لإمارة دبي.
قبل أسبوع زرت سوق المزارعين في موسمه الخامس والذي يقام كل سبت وأحد، في حدائق مختلفة بدبي، حيث زرت السوق المقام بالحديقة القرآنية بمنطقة الخوانيج، والذي يشارك فيه جمهور من المزارعين بمنتجات مزارعهم الخاصة، ولفت نظري مشاركة العديد من أمهاتنا المواطنات بشكل رائع ومميز بمنتجات مزارعهن، وما صنعته أيديهن من منتجات أخرى.
أما ما أعجبني بشدة فهو البرنامج الذي تتبعه بلدية دبي في دعم وتطوير ومساعدة أصحاب المزارع، ليس في زراعة المنتجات فقط، بل بالتوجيه ومعالجة الآفات وأسلوب الزراعة الأفضل وطرق الحصاد وأفضل طرق الري وتزويد أصحاب تلك المزارع بالبذور والأدوات الخاصة بالزراعة والأسمدة المناسبة، وتعيين متخصصين زراعيين لمساعدتهم وتوجيههم بما يتناسب ومحصول كل مزرعة وبشكل مجاني، وذلك في كافة مناطق دبي، فقد بلغت كمية المبيدات للمكافحة الكيميائية للزراعات 100000 لتر و250000 لتر للمبيدات العضوية، في حتا وحدها للموسم الزراعي 2024، وعقدت البلدية 4 ملتقيات زراعية، بالإضافة إلى 12 دورة تدريبية للمزارعين والعمال، و1250 زيارة ميدانية للخدمات الإرشادية و300 زيارة ميدانية للمسح وترقيم المزارع الجديدة في حتا وحدها غير المناطق الأخرى.
وقد وصل برنامج دعم مزارع دبي فيما يقدمه إلى 1352 مزرعة تم تغطيتها ضمن المسح الشامل في دبي، منها 337 مزرعة تم تغطيتها ضمن المسح الدقيق، بلغ عدد المزارع المتميزة منها 80 مزرعة، وذلك في المرحلة الأولى للمسح، مع العلم بأن البلدية قدمت مجاناً للمزارع في حتا فقط 33000 من أكياس الأسمدة للموسم 2024، بالإضافة إلى 3000 كيس من البذور و10000 من المصايد الضوئية والفرو مونية، وذلك ضمن برنامج المكافحة والوقاية من الآفات، وتخصيص مبلغ 300 ألف درهم جائزة لأجمل حديقة منزلية مستدامة في دبي.
برنامج مزارع دبي الذي أطلقته البلدية يهدف إلى تطوير الزراعة المحلية والارتقاء بها عبر مشروع متكامل لضمان أفضل مقومات الحياة الكريمة لأهالي دبي والأجيال القادمة ورفع الأمن الغذائي وتطوير التقنيات الزراعية وبناء شراكات جديدة مع القطاع الخاص ونشر الرقعة الخضراء لضمان استدامتها.
بلدية دبي، كل الشكر لما تقدمونه، وهو دليل وعي حضاري عميق.. لكم تُرفع القبعة.