مع بداية العام الجديد 2026 اليوم الخميس تنطلق فعاليات عام الأسرة الذي تم الإعلان عنه سابقاً بناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك في إطار الاهتمام المتواصل بالحفاظ على الترابط الأسري والعلاقات الأسرية المتينة التي تجمع أفراد الأسرة كونها الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع القوي والمزدهر، إلى جانب دورها في غرس قيم التعاون والتواصل والتآلف الأصيلة التي يتميز بها مجتمع الإمارات، ومن هنا جاء تخصيص عام الأسرة في الإمارات ليجسّد توجّهاً وطنياً متكاملاً يحافظ على منظومة القيم الإماراتية الأصيلة، ويعزز دور الأسرة في بناء الإنسان.
اهتمام الإمارات منذ تأسيسها بالأسرة نابع من إيمانها بأن الأسرة المتماسكة هي التي تُخرّج أجيالاً متميزة ومتسلحة بالعلم والأخلاق والانتماء قادرة على الإبداع والمنافسة، ما يتطلب دوراً فاعلاً ومهمّاً من جميع القطاعات والمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات النفع العام في طرح وتنفيذ المبادرات والبرامج التي تعزز من دور الأسرة في المجتمع، فهل استعدت هذه القطاعات، وهل هي جاهزة من اليوم للإعلان عن مبادراتها في عام ينتظر فيها الاهتمام بجميع أفراد الأسرة.
عام الأسرة سيسهم في تعزيز القيم النبيلة التي تحرص عليها الدولة والتي تشمل التراحم والتواصل الاجتماعي والتسامح والاحترام المتبادل، الذي يجب أن يحرص عليها كل فرد في الأسرة منذ اليوم الأول لعام الأسرة، وأن تكون هذه القيم واضحة وملموسة في تفاصيل حياتنا اليومية في مختلف المواقع، مع ضرورة التركيز على البرامج التي تعزز التواصل بين الكبار والصغار للاستفادة من خبراتهم، إلى جانب زيادة البرامج الموجهة للعائلات لتعزيز التفاعل الإنساني، ومواصلة دعم الرفاهية التي ينعم بها شعب الإمارات، وهذا يتحقق من خلال الشراكة الفاعلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص الذي من المفترض أن يكون جاهزاً للإعلان عن مبادراته الموجّهة للأسرة والبدء في تنفيذها.
عام المجتمع حقق نجاحاً لافتاً والذي تواصل طوال عام 2025 على مستوى الإمارات تحت شعار «يداً بيد»، بمشاركة فاعلة من أفراد المجتمع ومختلف الجهات والمؤسسات التي طرحت العديد من المبادرات والبرامج الهادفة، تأكيداً على الاهتمام بالتلاحم المجتمعي كأولوية وطنية راسخة في مسيرة الإمارات، وتعزيز الروابط داخل الأسر والمجتمع، وترسيخ قيم التعاون والانتماء، ما أسهم في تعميق التواصل بين الأجيال، وترسيخ قيم العطاء والتكاتف بين أفراد المجتمع، ودفع مسيرة التنمية الشاملة في إطار الاهتمام بالإنسان الذي يعتبر محور التطور، فجاءت مبادرات عام المجتمع، لتجسّد التزام الدولة بتعزيز المشاركة المجتمعية، ودعم العمل التطوعي، وترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية للارتقاء بجودة الحياة لجميع السكان.

[email protected]