كم لدينا من المبدعين في جميع المجالات والحقول الأدبية والفنية والعلمية والرياضية والاقتصادية، كلٌ متميز وبارز في حقله، يجتهد بكل طاقته وما يملك من معرفة وقدرات وإمكانيات ليكون ناجحاً فيما يقدمه وينتجه، قد تغلبه الإمكانيات وقد تغلبه الفرص المتاحة وسوء التخطيط والتحضير، أو يفتقد ذلك الضوء الذي ينير له الدرب الذي يسلكه، ويمر بظروف ومنغصات كثيرة تحبطه وتنغص عليه، وقد تغلبه الشللية التي نجدها متجذرة في الكثير من الجهات والمؤسسات التي تعيد تكرار الأسماء في فعالياتها وأنشطتها، وكأنه ليس هناك غير تلك الأسماء التي تتكرر مراراً وتكراراً.
هنا نحتاج إلى وعي فاعل من الجهات المعنية في الدولة كلٌ في حقله ومجاله، يسلط الضوء على المتميزين في أنشطته، بل يصنع من الأنشطة ما يبرز تلك المواهب الوطنية التي تستحق الأخذ بيدها وصناعة نجوم منها يشار لهم بالبنان، يشاركون في الفعاليات والمناسبات، ليس محلياً فقط بل عربياً وإقليمياً وعالمياً، ليعرف العالم أن لدينا من النجوم من يستطيعون المنافسة بل الظهور بشكل مميز وعرض ما لديهم من قدرات وإمكانيات مبهرة، إن في بلادنا من الشباب والشابات الذين يملكون قدرات بارزة تمكنهم من المنافسة والظهور بشكل متميز يرفع علم الدولة عالياً وفي كل الحقول الأدبية والإنسانية والعلمية والطبية والفنية.
لقد تعب الرواد بشكل شخصي على صناعة مكانة لهم، سواء داخلياً أو عربياً أو عالمياً، والسائرون من خلفهم من مبدعين يفعلون ذلك بكل جَلَد وحب وشغف تجاه ما يتقنون ويحبون ويحلمون بأن يكونوا نجوماً يشار لهم بالبنان، وهم يستحقون ذلك، وهنا يأتي دور الدولة من خلال الجهات المعنية، كلٌ في حقله في صناعة نجوم الوطن وإبراز قدراتهم والترويج والتسويق لهم، ليس مرة واحدة بل عبر خطط وبرامج واضحة، ومشاركات محلية وعربية وعالمية في فعاليات نوعية ومرموقة وبدعم واضح وجلي يأخذ بأيديهم خطوة بخطوة على سلم النجومية والعالمية، وهذا بلا شك قوة ناعمة تصب في صالح الوطن.
صناعة النجوم الإماراتية الوطنية ليست ترفاً أو حلماً بعيد المنال، بل هي واجب وطني يجب أن تسعى له الجهات المختلفة، كلٌ حسب اختصاصه، وهو فنٌ يجب أن نعرف كيف نجيد برمجته والتخطيط له.
النجوم والمبدعون في وطنـــنا كثــر، لكن يا تـرى أي الجهات التي ستأخذ السبق وتبدأ المشــوار وتطــلق شرارة صناعة النجوم؟