قبل أيام نشرت الصحافة خبراً عن إحدى شركات التكنولوجيا البريطانية التي قامت بتصنيع نظام متكامل لزراعة الفراولة داخل محميات باستخدام أحدث التقنيات التي من شأنها أن توفر المنتج على مدار العام بكميات ضخمة وتقلل من استيراده للمملكة المتحدة.
يهدف المشروع إلى تقليل الاعتماد على استيراد الفراولة خصوصاً في فترة الشتاء، وزيادة الإنتاج وتقليل البصمة الكربونية التي تسببها عملية الشحن أثناء الاستيراد، إضافة لتقديم نموذج للزراعة المستدامة، إذ قامت الشركة باستخدام عجلات دوارة من شأنها أن تضمن وصول أشعة الشمس بالتساوي لكامل المحصول وضمان الحصول على حجم متناسق وثمار جيدة.
هذا الخبر يدخل ضمن قائمة الأخبار الكثيرة المنتشرة اليوم حول اهتمام الأفراد والشركات والحكومات بالزراعة وضرورة توفير محاصيل محلية ذات جودة عالية وبكميات قادرة على منافسة الكميات المستوردة وأسعار تتناسب ودخل الفرد في كل بلد.
مع كل التغيرات البيئية والمناخية التي نعيشها في دول العالم كافة، صار موضوع الاهتمام بالزراعة المستدامة وتشجير الشوارع والبيوت أمراً ملحاً، وهو ما نلاحظه جلياً في دولة الإمارات العربية المتحدة التي اهتمت حكوماتها بتوفير مزارع للمهتمين من المواطنين وأسواق متفرقة للمزارعين، إضافة إلى توفير المنتج المحلي عبر بيعه في الجمعيات الاتحادية، وما شهدناه من زراعة القمح والزيتون في الشارقة، وما تقوم به البلديات في مجال تشجير الشوارع والتي برعت فيه بشكل جليّ بلدية دبي التي تدرس بشكل مميز نوعية النباتات المناسبة لكل منطقة وكل حي، فضلاً عن المبادرات الفردية التي قامت بها مجموعات مختلفة في كل الإمارات لتوزيع البذور والشتلات الموسمية والدائمة.
نحن بحاجة لتحرك شعبي وحكومي وتجاري في كل دولنا نحو الاهتمام بهذا القطاع المهم الذي ترتكز عليه الكثير من الصناعات، ويؤدي إلى تفادي الكثير من المشكلات البيئية والصحية لو ضمنّا منتجات زراعية نظيفة خالية من كل المواد الكيميائية المصنعة والضارة بالصحة والبيئة.
زراعة مستدامة
22 يناير 2026 00:29 صباحًا
|
آخر تحديث:
22 يناير 00:29 2026
شارك