في الأزمات يظهر الحب بشكل مضاعف، تصحبه مشاعر القلق والترقب والرغبة في احتضان كل ما/ من نحب.
الحروب واحدة من هذه الأزمات، يشعر وقتها كل فرد يمتلك ضميراً حياً، ومشاعر تقوم على الفطرة السوية بالرغبة في احتضان وطنه، وكل فرد من أسرته ومن يحب من أهل وأصدقاء وجيران، لكن شعور الخوف على الأرض والقلق والرغبة في الدعاء ليل نهار يكون هو الأكبر، كيف لا والوطن هو الحضن الذي يشعرنا بالأمان والسلام والفخر والانتماء والهوية؟
المشاعر تتضاعف وقت الأزمات، حتى تلك التي تحمل في طياتها صور الامتنان حين تنتمي لوطن همه الأول حمايتك والسهر على راحتك كي تنام مطمئناً برغم كل الأصوات غير الطبيعية من حولك، فأن تسمع وأنت في منتصف نومك صوت صفارة الإنذار الذي يدل على وجود خطر، لكنك تواصل النوم وكأن شيئاً لم يكن، فهذا يدل على ثقتك بهذا الوطن ورجاله، لأن فيه من يسهر مترقباً متيقظاً كي يدفع عنك كل خطر وشر.
أن تقرأ صباحاً بعدما تستيقظ: تمكن رجال الدفاع المدني من إخماد حريق في إحدى المنشآت بعد الاعتداء عليها، فهذه واحدة من نعم الله عليك، لأنك استيقظت بعد نوم مطمئن أولاً، ولأن الرجال أخمدوا الحريق وانطفأت النار، فتدعو الله أن يخمد نيران الحروب جميعها ويحمي البلاد والعباد.
مشاعر القلق على من نحب تتضاعف في الأزمات والحروب، فتسمع الجميع يسأل عن الجميع، والكل يطمئن على سلامة الكل، في حين يحاول البعض إقناع من يحب بضرورة توفير كل الاحتياجات الضرورية خوفاً من تفاقم الحرب وعدم القدرة على الحصول على كل ما يحتاج، لكن الشعور بالطمأنينة لأننا أبناء هذه البلاد يجعل البعض لا يكترث ولا يجزع ولا يرغب في تكديس أي مؤونة أو شراء حتى مصباح الطوارئ أو كمية إضافية من الماء، لأننا نعيش على أرض هذه البلاد.
في الأزمات والحروب لا بد أن يتضاعف الشكر والامتنان لهذه الأوطان برجالها وأهلها وقادتها، لأنها كانت السبب الرئيسي في عدم جزعنا برغم كل ما يحدث من حولنا، ولأننا ضاعفنا ثقتنا بها كما حبنا وامتناننا.
مشاعر مضاعفة
2 أبريل 2026 00:27 صباحًا
|
آخر تحديث:
2 أبريل 00:27 2026
شارك