بورك لك الشهر، وبوركتَ بصيامه وقيامه.
ما رأيك في إطعام عصفورين بحبّة؟ موضوعان مهمّان في موضوع مستمدّ من ندوة تلفزيونية، عقدتها قناة صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية (16 فبراير). هو ذا الشأن الأوّل. ليس لدى القلم رقم دقيق لدُور الصحافة العالمية، التي تبثّ تلفزيونيّاً. لقد جعل الرقميّ والشبكة البث الإذاعي والتلفزيوني يسيراً، قياساً على ما كان عليه قبل استئساد العنكبوتية. مع ذلك ليس المقروء كالسمعي البصري. هذه المزاوجة لا تُعجز ما بلغته تكنولوجيا الاتصالات. صار في الإمكان البثّ بمئة لغة في آن. أمّا الجيل السادس من الاتصالات فصاعداً، فسيأتي بما لا تعلمون. يقيناً، متعة الحوارات والندوات في مشاهدتها. «ليس الخبر كالعيان». للقاءات مسرحها، ولكل فرد مؤثراته الصوتية والبصرية. ليس الشعر المكتوب، كالشعر عند الإلقاء البديع.
الشأن الآخر، محور الندوة التربوية. تتذكر فوراً الكتاب الذي لا علاقة له بالتعليم، للمفكر السنغافوري كيشور محبوباني: «نصف العالم الآسيوي الجديد: التحول الحتمي للقوة العالمية نحو الشرق». صدر الكتاب سنة 2008، لكننا نرى الانتقال اليوم بكل جلاء. موضوع الندوة يدور حول «البرنامج الدولي لتقويم الطلبة»، «بيسا»، الذي يصنف أنظمة تعليم الدول حسب مستوى الجودة. يجري كل ثلاث سنوات، وتشرف عليه إدارة التربية والتعليم في «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية».
سوف تقول: ما علاقة كيشور محبوباني بهذا؟ تألق أنظمة التربية والتعليم هو الآخر انتقل من الغرب إلى الشرق. ينحصر امتحان الطلاب، في سن الخامسة عشرة تقريباً، في ثلاث مواد: الرياضيات، القراءة (فهم النص) والعلوم. في دورة 2022 كان الأوائل من: سنغافورة، ماكاو، تايوان، اليابان، كوريا الجنوبية، إستونيا. الأخيرة هي الدولة الأوروبية الوحيدة. لا بريطانيا، لا ألمانيا، لا فرنسا التي جاءت في المرتبة السادسة والعشرين، وهنا منطلق فرس الندوة. لعلك تتذكر مطالبة عبقري الرياضيات الفرنسي، سيدريك فيللاني، بنسف مناهج العلوم الفرنسية لأنها تجاوزها الزمن. فاسمعي يا مناهج العرب.
حين تناول المتحدثون أسباب تفوّق الآسيويين، كانت في المقدمة: الأساليب التربوية المبتكرة، ومنها «منهاج سنغافورة» في الرياضيات منذ الابتدائية، ثمّ المكانة الجليلة التي يحظى بها المعلمون والأساتذة. لكن الأهمّ هو الاختبار الذي أضيف في الدورة الأخيرة 2022: «الذهن الخلّاق»، الذي يمتحن الطالب في مدى التأقلم مع الجديد، مثل الذكاء الاصطناعي.
لزوم ما يلزم: النتيجة التذكيرية: طالما دعا العمود إلى جعل تنمية الخيال طاقة خلاقة في شرايين المناهج.
[email protected]
تناغم إعلامي تعليمي
19 فبراير 2026 00:06 صباحًا
|
آخر تحديث:
19 فبراير 00:06 2026
شارك