هلَّ علينا شهر رمضان المبارك ونحن نتأمل من الله كل الخير للبلاد والعباد.
شهر الرحمة والخير الوفير، الشهر الذي يحمل معه الرغبة في التغيير إلى الأفضل عند الناس دينياً واجتماعياً وعلماً وعملاً.
يهلّ علينا ونحن نستذكر أرواحاً غابت عنا، كانت تنتظر هذا الشعر بفارغ الصبر، وكانت تشاركنا خطواتنا نحو استقباله، لكنها غابت اليوم وبقيت ذكراها التي تجعلنا نبتسم لها تارة ونشعر بالحنين تارة أخرى، فلا نملك إلا الترحم عليها والدعاء لها بالمغفرة والسلام.
يهلّ علينا شهر رمضان المبارك ونحن نحلم بأيام أجمل، تكون فيها بلادنا العربية في أمان وسلام ووحدة لا يفرقها أي جاحد أو حاسد، ولا يطمع بها أي معتد.
يهلّ علينا الشهر الكريم ونحن بحاجة للتقرب إلى الله بالعمل الصالح والمحبة ونبذ الحقد والحسد، كي ننعم بأيام تسير بنا نحو سعادة داخلية وتوفيق غير محدود.
الشهر الذي كان ينتظره رسولنا الكريم محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، بكل لهفة وشوق ويعتبره فرصة لتجديد الإيمان ونيل المغفرة حتى يبارك لأصحابه قدومه، ويدعو عند رؤية هلاله أن يعم الخير والسلام والإيمان على المسلمين.
الشهر الذي له خصوصية عند الجميع، فتتزين البيوت لاستقباله، وتكثر فيه الزيارات وصلة الرحم والتراحم بين الأفراد والتعبير عن الود والمحبة.
ها هو شهر رمضان يزورنا هذا العام ونحن نشكر الله على نعمه الوافرة وخيره الكثير ورحمته التي وسعت كل شيء، وكل عام والجميع بخير وسلام، ومبارك عليكم الشهر.

[email protected]