ريادة عالمية

01:02 صباحا
قراءة دقيقتين

إنجاز تكنولوجي جديد تحقّقه دولة الإمارات، بعدما احتلت عن جدارة المركز الثالث عالمياً في معدلات النمو السنوي لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي 2025، وفق دراسة حديثة أصدرتها شركة سايبرنيوز المتخصّصة في تحليل بيانات التطبيقات الرقمية حول العالم، وهو ما يشير إلى ما قامت به الجهات المختصة في هذا المجال، حيث يتواصل النمو السنوي في استخدامه، ليؤكد ريادة الدولة إقليمياً وعالمياً، يدفعها دعم القيادة الرشيدة حيث ارتفع معدل استخداماته من 10% عام 2023 إلى 56% عام 2025. وقفزت عمليات تحميل التطبيقات من 1.1 مليون إلى 6.3 مليون خلال الفترة نفسها، أي بنسبة نمو استثنائية بلغت 107% على أساس سنوي.
هذا التصنيف يأتي ليؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها الإمارات على خارطة التكنولوجيا العالمية، على مستوى الأفراد أو المؤسسات والشركات، ويعكس هذا النمو وعياً مجتمعياً متزايداً بأهمية التقنيات الذكية في تسهيل الحياة اليومية، وتعزيز الإنتاجية، ودعم اتخاذ القرار، ولم يكن هذا التقدم وليد اللحظة، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية مبكرة تبنتها الدولة منذ سنوات، عبر إطلاق مبادرات وطنية لتطوير البنية التحتية الرقمية، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.
هذه الرؤية أسهمت في تحويل الذكاء الاصطناعي على مستوى الدولة من مفهوم تقني بحت إلى أداة علمية وعملية تدخل في تفاصيل الحياة اليومية للجميع، ويشمل المجالات كافة، فيما أظهرت المؤشرات العالمية أن المجتمع الإماراتي بات من بين الأكثر تفاعلاً مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المنطقة، كما أن الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء تبنت الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي لتحسين الكفاءة التشغيلية، وخفض التكاليف، وابتكار منتجات وخدمات جديدة قادرة على المنافسة عالمياً.
وفي خطوة استراتيجية تم الإعلان عنها في نيودلهي خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، التي اختتمت يوم أمس الأول، أعلنت الإمارات شروعها بإنشاء مشروع نوعي لبناء حاسوب فائق للذكاء الاصطناعي بقدرة حوسبية تصل إلى 8 إكسافلوب في الهند، وهو ما يمثل مرحلة جديدة في تطوير البنية التحتية، ويرسّخ إطار شراكة شاملة عبر قطاعات الدفاع والتكنولوجيا والفضاء والطاقة.
لذا فإن ريادة الإمارات في الذكاء الاصطناعي ليست مجرد لقب، بل نتيجة لسياسات استراتيجية واضحة، واستثمارات في التعليم والبنية التحتية، دعماً للبحث والتطوير، وبفضل هذه الجهود، أصبحت الدولة نموذجاً إقليمياً وعالمياً في كيفية تبني التكنولوجيا الحديثة نحو تنمية مستدامة ومحفزة للابتكار.
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"