نجاح المنظومة السيبرانية الوطنية، التابعة لمجلس الأمن السيبراني، في إحباط هجمات سيبرانية ممنهجة ذات طابع إرهابي، استهدفت البنية الرقمية التحتية، وقطاعات حيوية في الدولة، في محاولة لزعزعة الاستقرار وتعطيل الخدمات الأساسية، يؤكد القدرات الكبيرة التي يمتلكها المجلس في التصدي لأي محاولات، لزعزعة الفضاء الرقمي في الدولة.
دولة الإمارات تُعتبر نموذجاً عالمياً في قوة الأمن السيبراني، وفق التقارير الدولية، وحققت أعلى فئة في التقييم «نموذج رائد» بنسبة 100% من المعايير المستوفاة، متقدمةً على العديد من الدول الكبرى، في مؤشرات قانونية وتقنية وتنظيمية، وتعزيز القدرات والتعاون الدولي، وهو الأمر الذي يجعلها رائدة في حماية الفضاء الرقمي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، حيث باتت الدولة تقود مسيرة تطوير الأمن السيبراني، بهدف حماية بياناتها الوطنية، ودعم جهود التحول الرقمي، وجذب الاستثمارات والتكنولوجيا الحديثة إلى أرض الدولة.
سلامة الأفراد، وحماية البيانات الشخصية، واستمرارية الخدمات الحيوية، تمثل أولوية قصوى لمجلس الأمن السيبراني. والمنظومة الوطنية للأمن والدفاع السيبراني تعمل على مدار الساعة بكفاءة عالية، وبالتعاون مع مزودي الخدمات والجهات الوطنية والدولية، والمنظمات المختصة، حسب تأكيد إدارة المجلس، واستطاع المجلس خلال السنوات الماضية من تأسيسه عقد شراكات إقليمية وعالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية المتقدمة في المجال، وتطوير القدرات الوطنية بشكل كامل، ما مكن من تعزيز الحماية، وتسريع التعافي، ورفع مستوى المرونة الرقمية الوطنية.
البنية التحتية الرقمية الوطنية، تتعرض يومياً، لما يتراوح بين 90 ألفاً إلى أكثر من 200 ألف هجمة سيبرانية، حسب إحصائيات المجلس، ويتم إحباطها بشكل استباقي دون أي تأثير في استمرارية الخدمات، وأمن البيانات، إلا أن الدولة تمتلك منظومة وطنية متقدمة ومتكاملة للأمن السيبراني، قادرة على رصد التهديدات الرقمية، والتعامل معها بكفاءة عالية، ومما يؤسف أن نسبة كبيرة من هذه الهجمات تقف خلفها مجموعات تهديد متقدمة، مدعومة من دول، إلى جانب أنشطة إجرامية رقمية، وجماعات تخريب إلكتروني يتم رصدها ومتابعتها بشكل مستمر، حسبما ذكر الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات.
المكانة القيادية في منظومة الأمن السيبراني التي تبوأتها الإمارات على المستوى العالمي، مرجعها من خلال استراتيجيات واضحة، وجهود مشتركة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء دوليين، وهو ما يمثل ركيزة أساسية في حماية الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الجاذبية للاستثمارات، وتأمين مستقبل رقمي آمن.
[email protected]