عادي

اتهامات للعدل الأمريكية بحذف اسم ترامب من ملفات إبستين.. ووثائق تكشف تحقيقات تتعلق بالمخدرات

01:48 صباحا
قراءة 3 دقائق


كشف تحقيق أجرته الإذاعة الوطنية العامة (NPR)، أن وزارة العدل الأمريكية حذفت أو حجبت ملفات إبستين المتعلقة باتهامات الاعتداء التي ورد فيها اسم الرئيس دونالد ترامب، على الرغم من تأكيد الأخيرة عدم تورطه في جرائم المتمول الأمريكي الشهير، فيما أظهرت وثائق مسربة أن الملياردير المنتحر خضع لتحقيق سري يتعلق بمكافحة المخدرات.
وعلى الرغم من نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الصفحات من ملفات إبستين للجمهور، والتي أثارت جدلاً واسعاً حول العالم، لكن تحقيقاً أجرته الإذاعة الوطنية العامة (NPR) كشف عن ثغرة، إذ حذفت وزارة العدل، أو حجبت عشرات الصفحات المتعلقة بادعاءات لاعتداء على قاصر من الرئيس دونالد ترامب قبل عقود.
وأوضح المحلل السياسي الأمريكي ستيفن فاولر، أنه «بعد مراجعة ملفات إبستين ظهر بريد إلكتروني من مكتب التحقيقات الفيدرالي يعود إلى يوليو/ تموز الماضي، يتضمن قائمة بادعاءات ومعلومات مختلفة تلقاها المكتب بشأن ترامب، موضحاً أن أحد التقارير اتهم ترامب بالاعتداء على قاصر عام 1983، وهي الفترة نفسها التي يُزعم فيها أن جيفري إبستين اعتدى عليها.
وأوضح فاولر أن أحد مكاتب التحقيقات الفيدرالي تولى التحقيق في التقرير، حيث تشير السجلات إلى أن المكتب استجوب المُدعية أربع مرات، إلا أنه لم يُنشر سوى مقابلة واحدة منها، لكنها لم تذكر اسم ترامب، مبيناً أن وزارة العدل لم تنشر سوى 50 صفحة من الملفات. وقد أكد البيت الأبيض وإدارة ترامب مراراً وتكراراً أن الوثائق لا تدين الرئيس بأي شكل من الأشكال.
من جهة أخرى، كشفت وثيقة مسربة من وزارة العدل الأمريكية، أن إبستين خضع لتحقيق سري أجرته إدارة مكافحة المخدرات، واستمر لأكثر من خمس سنوات حتى اعتقاله عام 2019.
الوثيقة المؤرخة في 2015، والمكونة من 69 صفحة، تصنيف «سري لتطبيق القانون»، وتظهر أجزاء واسعة محجوبة تتعلق بتفاصيل التحقيق وأسماء 14 شخصاً آخر. وبحسب الوثيقة، انطلق التحقيق رسمياً في 2010 من نيويورك، وظل «قيد الإجراءات القضائية» حتى تاريخ إعداد المذكرة، ما يعني استمراره لمدة خمس سنوات.
وأفادت مصادر أمنية، أن فتح ملف لدى إدارة مكافحة المخدرات لا يتم إلا بوجود «ارتباط مباشر» بتجارة ممنوعة، مشيرة إلى أن الطلب الموجه إلى مركز تبادل المعلومات التابع لفريق مكافحة الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في فرجينيا يعكس أهمية القضية.
وأظهرت الوثيقة تحويلات مالية تقدر بنحو 50 مليون دولار جرت بين عامي 2010 و2015. وباستثناء اسم عارضة أزياء بولندية ارتبطت بتحويلات بلغت قرابة مليوني دولار، ووصفت بأنها إحدى المستهدفات في التحقيق.
وبحسب الوثيقة، فقد جمعت علاقة شخصية العارضة البولندية بإبستين، فيما أكد محاميها أنها من الناجين من أنياب إبستين.
وأشارت الوثيقة إلى حسابات بنكية مرتبطة بإبستين في سويسرا وفرنسا وجزر كايمان ونيويورك، إضافة إلى شركات عدة تعود ملكيتها لها، من بينها «هايبرين إير» التي استخدمها لإدارة طائراته الخاصة، و«إس إل كيه ديزاينز» التي تولت إدارتها سيدتان ورد اسماهما سابقاً في اتفاق التسوية القضائية لعام 2008 بين إبستين والحكومة الأمريكية، ووصفتا ضمن «المتواطئين المحتملين».
وأدار هاتين الشركتين محامي إبستين، دارين إيندايك، الذي نفى في تصريحات سابقة أي تورط لموكله في تسهيل أنشطة إبستين غير القانونية، مؤكداً أن الخدمات اقتصرت على الاستشارات القانونية والمحاسبية.
ولم يكن هذا هو التحقيق الوحيد بشأن إبستين، إذ كشفت الوثائق عن تحقيقات أخرى تعود لأجهزة أمريكية مختلفة، من بينها تحقيق إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في ويست بالم بيتش بين 2006 و2008، وآخر في لاس فيغاس عام 2009 ظل مفتوحاً حتى مطلع 2010، إضافة إلى تحقيق في باريس أطلق في يونيو 2013 ضمن عملية«مراقبة الملاك»، وأغلق لاحقاً في العام ذاته، فضلاً عن تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بدأ عام 2006 وبقي فعالاً حتى 2015 وفق الوثيقة.
ولم تسفر تلك التحقيقات عن نتائج، حتى عام 2018، عندما انطلقت تحقيقات في نيويورك انتهت باعتقال إبستين في يوليو 2019 بتهم الاتجار بالبشر واستغلال قاصرات، لتعود إلى الضوء مجدداً شبكة العلاقات والتعاملات المالية الغامضة التي أحاطت بحياة الملياردير الذي انتحر في زنزانته بعد شهر من اعتقاله، في أغسطس 2019.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"