ليست أياماً عادية هذي التي نعيشها. هي أيام ثقيلة حين نرى البلاد والعباد في حال من القلق والخوف.
الحروب التي تعيشها المنطقة تؤثر بشكل كبير في الشعوب، تستنزف أعصابها وتهدر أوقاتها في جلوسها أمام الشاشات بحثاً عن الأخبار ومتابعة لكل المستجدات، وإذا ما أغفلنا استنزافها لجهود الدول مشكورة في إبقاء شعوبها آمنة وما يترتب عليها من تبعات سياسية واقتصادية وبشرية أحياناً، فإن الحروب تشكل أداة فعالة في القضاء على الأمن والسلم الأهلي.
ما عشناه في الأيام السابقة يجعلنا نقف وقفة حقيقية مع أنفسنا، فالتكاتف مهم، والوحدة أهم والرغبة في لمّ الشمل العربي من جهة ولمّ شمل أطياف الشعوب من جهة أخرى أمرٌ في غاية الأهمية، فلا يحق لنا توزيع صكوك الوطنية وتراشق الاتهامات بين أفراد المجتمع الواحد، ففي هذا الوقت كل فُرقة وفتنة ستودي بنا جميعاً، وهو ما يريده العدو من أي شعب.
من جانب آخر، من المهم جداً عدم نشر الشائعات خصوصاً تلك التي يروّج لها العدو، واستقاء المعلومات من الجهات الرسمية الموثقة التي لا تلفق خبراً ولا تثير ذعراً.
في الحروب ووقت الكوارث والأزمات، نحن بحاجة لإشاعة الرحمة والوحدة ونشر الطمأنينة، فبيننا أطفال وكبار في السن قد يؤثر أي ذعر في حيواتهم ونفسياتهم، بيننا مغتربون لا يملكون أهلاً ولا عوائل في بلادنا، بيننا فئات تعيش اضطرابات نفسية كالاكتئاب وغيرها من أمراض العصر. كل هؤلاء بحاجة للطمأنينة والشعور بأنهم محفوفون بمن يكترثون لأمرهم وتهمهم أوضاعهم.
هذه الأوقات هي الأوقات الأصعب، وتحتم علينا إظهار محبتنا لأراضينا واهتمامنا بكل ما تبذله بلادنا من جهود كي نبقى آمنين لا ينقصنا شيء من ضروريات الحياة.

[email protected]