كان لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى الجرحى الذين تعرضوا للإصابة نتيجة الاعتداءات الإيرانية السافرة على أرض الإمارات وسيادتها، أثر كبير في نفوس المقيمين في الدولة. فقد رأوا في هذه الزيارة مثالاً حياً لقيادة إنسانية قريبة من الناس، لا تتردد في الوقوف إلى جانبهم في أصعب اللحظات. كما عززت كلمات سموه الطيبة في قلوب الكثير من المقيمين شعور الانتماء والتقدير لهذا الوطن وقيادته الحكيمة، وزادت إيمانهم بأنهم يعيشون في ظل قائد عظيم يضع الإنسان وكرامته في مقدمة أولوياته. ولذلك يشعر العديد منهم بأن رد الجميل للإمارات واجب أخلاقي، وأنهم مستعدون لبذل الغالي والنفيس للدفاع عنها وحماية أمنها واستقرارها.
وفي خطوة تعكس عمق الانتماء وإخلاصهم والعرفان بالجميل، بدأ عدد من المقيمين في الإمارات يطالبون بأن يكونوا جنوداً للدفاع عن الدولة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية السافرة على أرضها وسيادتها. هذا الموقف ينبع من حب صادق للوطن وثقة مطلقة في القيادة الرشيدة، واستعداد حقيقي لحماية الإمارات وأمنها واستقرارها. هؤلاء المقيمون لا يرون أنفسهم مجرد سكان عابرين؛ بل جزء أصيل من نسيج هذا الوطن، مستعدون للوقوف مع مواطنيه في أي ظرف.
إن هذا الطموح يعكس تقدير المقيمين للدور الذي تؤديه الدولة في حياتهم اليومية، فقد منحتهم بيئة آمنة ومستقرة وفرصاً للنمو والتطور، وأصبحت الإمارات وطناً يحتضنهم ويمنحهم شعوراً بالانتماء والكرامة. وعليه، فإن رغبتهم في الدفاع عن الإمارات تعكس ارتباطاً عاطفياً وعقلياً عميقاً، حيث يمتزج الحب بالإخلاص، والرغبة في العطاء بالمسؤولية الوطنية.
لقد أثبتت الإمارات أنها مجتمع يرحب بالتنوع الإنساني، ويحوّله إلى قوة لبناء وطن متماسك ومزدهر. ومن هنا يبرز دور المقيمين الذين يختارون أن يكونوا جزءاً من هذا النسيج، ويثبتون أن الولاء للوطن لا يقتصر على الجنسية؛ بل يمكن أن يولد من الانتماء الحقيقي والثقة بقيادة رشيدة.
طلب المقيمين بالمساهمة في الدفاع عن الإمارات ليس رغبة شخصية فقط؛ بل واجب وطني ينبع من شعور عميق بالمسؤولية. هذه المبادرة تؤكد أن الإمارات وطن يحتضن الجميع ويمنحهم فرصة ليكونوا شركاء في حماية مستقبله، وتعكس تقديرهم للقيادة التي لم تدخر جهداً في ضمان أمن وسلامة الدولة وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
مشاركة المقيمين في الدفاع عن الوطن تعزز مفهوم المواطنة المشتركة، وتؤكد أن الولاء والانتماء يمتدان لكل من اختار الإمارات وطناً وعمل على خدمة المجتمع. وهذا يظهر مجتمعاً متماسكاً، يضم أفراداً متنوعين متحدين حول قيم مشتركة؛ حيث يصبح الدفاع عن الوطن مسؤولية جماعية وشرفاً شخصياً.
في النهاية، يمثل طلب المقيمين بأن يكونوا جنوداً للإمارات أسمى معاني الولاء والانتماء، ويؤكد أن حب الوطن يمكن أن يولد من الاختيار والإيمان بقيادة رشيدة وأهداف وطنية سامية. هؤلاء المقيمون يشكلون مثالاً حياً على التضحية والوفاء، ويثبتون أن الإمارات وطن نابض بالولاء، حيث يتكاتف الجميع للدفاع عنها والعمل من أجل مستقبل أكثر إشراقاً وأماناً.

[email protected]