يعدّ التغير المناخي من المواضيع الملحة والتي تحتاج إلى تضافر الجهود من مختلف أرجاء العالم لعلاجها.
من أهم خطوات علاج هذه القضية، وتبني إجراءات سليمة تؤدي لسلامة الأرض، ونقاء المناخ والهواء، وتعميم مفاهيم الاستدامة والبيئة الخضراء، هي التوجه نحو اليافعين والأطفال، نحو تعليمهم وتثقيفهم بهذه القضايا منذ نعومة أظفارهم، لأن قضايا البيئة، ومكافحة التلوث، والاستدامة، ونحوها جميعها مواضيع مهمة، وتحتاج إلى فترات زمنية مستمرة ودائمة لعلاجها، وبالتالي توعية الأجيال القادمة، وتغذيتها بهذه المواضيع، وتنمية معرفتها بمثل هذه القضايا، تجعل منها رافداً مستقبلياً لهذه القضايا ودعمها.
ويمكن تحقيق هذا الهدف بعدة توجهات وطرق ووسائل، مثل توفير المعلومات الدقيقة والصحيحة للأطفال، وتزويدهم بها بطرق مبسطة تناسب أعمارهم، كأن يتم استخدام الصور والرسوم، والكتب المصورة، والألعاب التعليمية، لشرح تلك المفاهيم المتعلقة بالتغير المناخي، والبيئة، لأنها ستكون جاذبة للطفل، وفيها تشويق له.
أيضاً من المهم تشجيع الأطفال على المغامرة والاكتشاف، حيث يمكن للأب والأم، أو من خلال الرحلات المدرسية، اصطحاب الطفل نحو إحدى المزارع المحلية، ليكتشف التنوع فيها، ويتأمل الحيوانات والزرع. هناك أيضاً الأنشطة العملية التي لها طابع علمي، والتي تستهدف تنشيط وعي الطفل ومعرفته، من خلال النشاط الفعلي، وليس التلقين. على سبيل المثال، تقوم المدرسة بإنشاء حديقة مستدامة، أو تنظيم مسابقة عن مواضيع التغير المناخي، وحماية البيئة.
يبقى الأطفال من أهم روافد المستقبل، وما علينا إلا توجيههم وهم في سن الطفولة، وإرشادهم نحو مهامهم المستقبلية.
[email protected]