فاطمة محمد: أصوات الصغار تمنح العمل عمقاً ومصداقية
خلال الأوقات الاستثنائية من عمر الأوطان، يتجلى دور أفراد المجتمع في دعم الوطن، ونشر روح التفاؤل والتضامن بين الجميع، لتمتد روح المشاركة والمؤازرة عبر مختلف الشرائح. وتبرز أهمية المبادرات الفردية والجماعية في مختلف المجالات، ومن المبادرات الفنية التي أطلقت مؤخراً، هي العمل الفني الوطني «نحن الفدا» الذي تبنته المخرجة الإماراتية فاطمة محمد.
وشارك في تقديم الأغنية الوطنية المصورة، أكثر من 30 طفلاً وطفلة من أعضاء فريق كورال أطفال الإمارات، بأصواتهم المحملة بمشاعر الحماس والحب والتفاني لدولة الإمارات. وتترجم كلمات «نحن الفدا» للشاعرة نورة سالم الوحشي مشاعر التماسك وتوحيد الصفوف بين كل أبناء الدولة وثقتهم في قيادة الدولة الرشيدة.
ويقول مطلعها:
باسم الوطن.. باسم العلم
باسم الذي.. ساد القمم
وتتحدث فاطمة محمد، حول ملامح هذا العمل وأهميته قائلة: أبرز ما يميز هذا العمل الفني، مشاركة فرقة كورال أطفال الإمارات بالغناء، فتوظيف أصوات الصغار للتعبير عن مشاعر حب الوطن يمنح العمل بعداً أكثر عمقاً ومصداقية. وعلى الرغم من أن هذه التجربة ليست الأولى التي أتعاون فيها مع الفرقة، فإنها تمثل أهمية خاصة بالنسبة لي، نظراً للظروف التي تمر بها المنطقة.
وتتابع: بدأت الفكرة عندما تواصلت معي الشاعرة نورة الوحشي، واكتشفت عن أن العمل باللغة العربية الفصحي، ويتبنى قضية مهمة وهي التضامن مع الوطن والاعتزاز به، وحينها بدأنا التنسيق قبل التسجيل، وتحمست كثيراً للفكرة، خاصة في مثل هذه الظروف من المهم أن يكون للطفل صوت وأن يجد مساحة يعبر فيها عن مشاعره.
وعن صعوبة التعامل مع الصغار تقول: سعدت كثيراً بالتعامل مع هؤلاء الأطفال الموهوبين، الذين تم تدريبهم بإشراف عدد من المعلمات الواعيات وعلى رأسهم صديقة الحمادي، فالتعامل معهم كان ممتعاً للغاية، فهم لا يقلون خبره عن المحترفين وحريصون على تطوير قدراتهم ومتعاونين جداً.
وتضيف: لأنني أم قبل أن أكون مخرجه، أدرك مدى اهتمام الطفل بالأحداث، ومن المهم من وجهة نظري عدم تهميش أسئلتهم أو الاستهانة بها، ومنحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم.