وعي الأبناء بالواقع

00:38 صباحا

في ظل التغيرات الراهنة والتحديات المتعددة، أصبح من الضروري أن يكون أبناؤنا على وعي بالواقع الذي يحيط بهم لأبعد من إيقاظ عقولهم وأذهانهم على ما يدور حولهم من أحداث ومجريات، ودعم محصولهم اللغوي ومدركاتهم ببعض المصطلحات الجديدة عليهم، التي ربما يسمعونها للمرة الأولى، كرفع مستوى الجاهزية وإعلان حالة الطوارئ ودور أمن الدولة وخط الدفاع الأول في التصدي لأي خطر يمس أمن الدولة ويهدد سلامة مواطنيها وأمنهم. 
وعلى أبنائنا أن يدركوا أن لكل فرد في هذا المجتمع دوراً ومسؤولية، وأن على كل منهم أن يؤدي واجبه من مكانه ومنصبه على أكمل وجه، سواء كان طالباً على مقاعد الدراسة أو موظفاً من مكان عمله أو فرداً في أسرته، ليكون جزءاً فاعلاً ومؤثراً في هذه المنظومة.
كما يجب أن يفهم أبناؤنا أهمية الدور الذي يقوم به حكامنا وولاة أمرنا، إلى جانب القوات المسلحة، ووزارة الداخلية، وإدارة الطوارئ والأزمات، وخط الدفاع الأول بشكل عام، الذين يسهرون على حماية وطننا وتأمين حياة مواطنيه، وضمان راحتهم. كما يجب أن تعلموهم أن ما يقوم به هؤلاء ليس مجرد واجب روتيني، بل هو واجب وطني وتضحية بالنفس من أجل الحفاظ على أمن الوطن والمواطن. 
علّموهم أنه سيأتي يوم يتبوأ كل منهم مكانه في خدمة هذا الوطن والدفاع عنه وصون ممتلكاته، وعليهم أن يدركوا أن المستقبل سيُقاد بأيديهم، وأن الحمل الذي سيُوضع على ظهورهم لقيادة المسيرة الوطنية يتطلب استعداداً مبكراً بالعلم والمعرفة والأخلاق والانضباط والعمل الجاد.
فالطالب الذي يُزرع فيه الوعي بمسؤولياته تجاه نفسه وأهلـــه ووطنه منذ الصغر، يصبح قادراً على القيـــام بدوره في كل مرحلة بثقة واقتدار، مدركاً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، ومقــدّراً الإمكانات التي سخرت لأجله، محولاً هذه الإمكانات إلى فرص وإنجـــازات حقيقية في ميادين البناء والتمكين والتنمية، مســـاهماً في تعزيـــز سمعة وطنه، رافعاً رايته عالياً.

عن الكاتب

دكتوراه الفلسفة في التربية الخاصة
أستاذ مساعد في جامعة كلباء، حاصلة على دكتوراه الفلسفة في التربية الخاصة، لديها خبرة تمتد 17 عاماً في تعليم وتدريب أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة العقلية واضطراب التوحد.
حصلت على عدد من جوائز التميز مستوى الدولة، منها: (جائزة خليفة التربوية، جائزة حمدان للتميز التربوي ، جائزة الشارقة للتميز التربوي، جائزة الناموس للتميز التربوي، جائزة مدامة للاستدامة البيئية، جائزة الفجيرة للإستدامة البيئية)، ولديها عدد من الأبحاث العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة.

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"