الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شوارب الفقمة

22 أبريل 2026 23:01 مساء | آخر تحديث: 22 أبريل 23:04 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
شوارب فقمة المرفأ ترصد تيارات الماء لتتبع الأسماك وتمييزها حتى دون رؤية؛ تجارب على «فيلو» أكدت ذلك وقد تلهم حساسات للروبوتات المائية
قد تبدو فقمة المرفأ للوهلة الأولى حيواناً بحرياً اعتيادياً، لكن ما يميزها حقاً هو شواربها الكثيفة التي يصل عددها إلى نحو مئة شعرة. هذه الشعرات ليست للزينة، بل تعمل كأداة حسية دقيقة تمنح الفقمة قدرة مذهلة على قراءة ما يحدث حولها تحت الماء. وكما يشرح علماء الأحياء بجامعة روستوك بألمانيا، فإن هذه الشوارب قادرة على التقاط حركات المياه التي تحدثها الأسماك أثناء سباحتها، حتى وإن كانت غير مرئية للعين.
تشبه الفكرة أثراً يتركه جسم ما في الهواء أو الماء، فكما يمكن رؤية أثر الطائرة في السماء، يمكن للفقمة الإحساس بالأثر الذي تتركه السمكة في التيارات المائية. ومن خلال هذه الآثار الدقيقة، تستطيع الفقمة معرفة اتجاه حركة الفريسة، بل وتشير الدراسات إلى أنها تميز بين أنواع مختلفة من الأسماك وسلوكها أثناء الهروب.
في أحد الأبحاث، ركز الباحثون على فقمة تُدعى «فيلو» تعيش في مركز بحوث بحري في ألمانيا. خضعت «فيلو» لتجارب تهدف لاختبار قدرتها على استخدام شواربها في تتبع أسماك تحاول المراوغة، خاصة سمك السلمون المرقط الذي يعتمد على حركات خداعية لتغيير اتجاهه وخلق تيارات مائية مربكة تشبه حلقات دوامية تحت الماء.
وبعد تدريب استمر قرابة عامين، تمكنت «فيلو» من التمييز بين هذه الحلقات واختيار المسار الصحيح حتى عندما كانت الفروقات دقيقة للغاية. لكن المثير للاهتمام أن أداءها تراجع عندما غطيت شواربها بجورب من النايلون، ولم يعد بإمكانها إكمال المهمة، ما أكد أن هذه الشعيرات هي الأداة الأساسية في جمع المعلومات.
هذه النتائج لا تتعلق بـ«فيلو» وحدها، بل تشير إلى قدرة أوسع لدى الفقمة عموماً في الطبيعة، خصوصاً في المياه العكرة أو أثناء الصيد الليلي حيث لا تكون الرؤية كافية. كما أن فهم هذه الآلية يساعد مستقبلاً على تطوير تقنيات استشعار تساعد الروبوتات المائية على التنقل في محيطها للقيام بأعمال تتعلق بالتنقيب عن الآثار تحت الماء أو التعدين أو المسوحات البيولوجية.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه