الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

شكراً لثقة العنابي بالعبدولي

24 أبريل 2026 00:02 صباحًا | آخر تحديث: 24 أبريل 00:21 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
عودة المدرب المواطن إلى الواجهة في دوري المحترفين ليست مجرد خبر عابر، بل مؤشر مهم على مرحلة جديدة قد تعيد التوازن للكرة الإماراتية.
تعيين حسن العبدولي مديراً فنياً لنادي الوحدة يمكن أن يكون نقطة نوعية تحسب لشركة كرة القدم بنادي الوحدة وتعكس مفهوماً فنياً موجوداً في الساحة، لكنه لا يؤخذ بعين الاعتبار في الكثير من الأندية، رغم أن أغلب المدربين الأجانب الذين عملوا في الإمارات لم ينجحوا، ومنهم من يملك سمعة كبيرة، وبالمقابل نجح مدربون مواطنون وبدرجة امتياز.
الاستعانة بحسن العبدولي تعكس ثقة متجددة بالمدرب المواطن، لكنها في الوقت ذاته تطرح سؤالاً أكبر، هل سيكون العبدولي مدرباً للطوارئ، أم مدرباً المطلوب منه تصحيح ما لم ينجح فيه المدربون الأجانب؟ وبالتأكيد نتمنى أن يكون حسن العبدولي مدرباً للمرحلتين الحالية والمقبلة.
لماذا يظل الخيار محصوراً في اسم واحد تقريباً، هو حسن العبدولي الذي درب سابقاً في دوري المحترفين وعمل مع دبا الحصن ودبا الفجيرة والوصل، ولماذا لا تكون هنالك أسماء أخرى؟
العبدولي يستحق الفرصة، بلا شك، وهو نموذج للمدرب المواطن القادر على الحضور في دوري الأضواء. لكن اختزال المشهد في اسم واحد لا يخدم الفكرة بقدر ما يضعها تحت الضغط، لأن كرة القدم الإماراتية لا تفتقر إلى الكفاءات، بل ربما تفتقر إلى جرأة الأندية في منح الفرص.
حين ننظر إلى أسماء مثل محمد عبيد الخديم وبدر طبيب وعيد باروت ومحمد جلبوت وعيسى بوصيم آل علي وغيرهم، نرى أنهم جميعهم يتمتعون بتجارب متراكمة، ومعرفة باللاعبين وأجواء المباريات، وقدرة على التعامل مع بيئة الدوري بكل تفاصيلها. هؤلاء لا ينقصهم العلم ولا الشغف، بل يحتاجون فقط إلى الثقة... والثقة هنا مسؤولية إدارات الأندية.
السؤال الحقيقي ليس هل لدينا مدرب مواطن قادر؟ بل، هل نمنحه البيئة التي تُمكّنه من النجاح؟ المدرب الأجنبي يُمنح الوقت والدعم حتى في ظل التعثر، بينما المدرب المواطن تتم إقالته بعد خطوته الأولى. هذا التباين هو ما يصنع الفارق، لا القدرات الفنية.
أتمنى أن تكون عودة العبدولي للتدريب في فرق المحترفين بداية، لا حالة استثنائية، وأتمنى أن تتمتع الأندية بمشروع متكامل وثقة كبيرة لدعم المدرب المواطن، مشروع يقوم على التأهيل، ومنح الفرص، والصبر على النتائج. فنجاح مدرب واحد لا يكفي، بل المطلوب منظومة تنتج أكثر من اسم، وأكثر من تجربة.
رسالتي موجهة للمدربين المواطنين قبل الأندية، لا تنتظروا الفرصة فقط، بل استعدوا لها، وحصنوا خبراتكم بالمعرفة، وآمنوا بأن مكانكم الطبيعي هو دوري المحترفين، والعمل في الدرجة الأولى مطور أيضاً، ولكن العمل في المحترفين خطوة أكبر، وتطور الكرة الإماراتية سيكون أسرع وأكثر فائدة بسواعد أبنائها، والمدرب المواطن جزء أصيل من هذه المعادلة، والكل يتذكر المدرب مهدي علي مع المنتخبات الوطنية، وجمعة ربيع في قطاع استكشاف وتطوير المواهب، والدكتور عبدالله مسفر أول مدرب مواطن يتسلم تدريب منتخب خارج الدولة مع منتخب النشامى.
أما الأندية، فالمطلوب منها أن توسّع دائرة الثقة... لأن الرهان على اسم واحد قد ينجح مرة، لكنه لا يصنع مستقبلاً.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه