القاهرة:«الخليج»
أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، طبعة جديدة من كتاب «أزمة الشعر المعاصر» للدكتور شكري عياد، وذلك ضمن مشروعها لإصدار مؤلفاته الكاملة، في خطوة تعيد تقديم أحد أبرز الأصوات النقدية في النصف الثاني من القرن العشرين إلى الأجيال الجديدة من القراء والباحثين.
الكتاب دراسة نقدية معمقة في الشعر العربي المعاصر، لا يقدم مختارات شعرية ولا ينحاز إلى مهرجان للمفاضلة بين الشعراء، بل ينطلق من سؤال جوهري حول ماهية الشعر ذاته وأزمته. يؤكد عياد أن كل نص شعري يرد في مقالاته هو نص يحمل «شيئاً من جوهر الشعر» بغض النظر عن مذهب الشاعر، سواء كان إحيائياً أو واقعياً أو حداثياً، فجوهر الشعر، في رؤيته، هو إحساس بالحياة ومحاولة لتشكيل هذا الإحساس في لغة قادرة على أن تأخذنا من الحياة التي نعرفها ثم تعيدنا إليها، عبر فعل شعري يستلزم إيقاعاً قد يتمثل غالباً في الوزن، لكنه يتجاوز الوزن إلى ما هو أعمق.
أما النقد، فيراه عياد فعلاً فكرياً يتغلغل في ثنايا العمل الشعري ليكشف الإحساس الذي صدرت عنه القصيدة، والواقع الجديد الذي تحاول أن تلفت الانتباه إليه.