في وقت أصبحت فيه أدوية إنقاص الوزن مثل «أوزيمبيك» و«ويجوفي» و«مونجارو» حديث العالم، ظهرت مشكلة تقلق الملايين: استعادة الوزن سريعاً بعد التوقف عن هذه العلاجات.
لكن كشفت دراسة حديثة عن حل مبتكر قد يغير مستقبل علاج السمنة، عبر إجراء بسيط يعيد «برمجة» الجسم للحفاظ على الوزن الجديد دون الحاجة للاستمرار في الأدوية.
أزمة ما بعد أدوية التخسيس..لماذا يعود الوزن؟
أحدثت أدوية GLP-1، طفرة كبيرة في علاج السمنة والسكري، حيث تساعد على فقدان ما بين 15% إلى 20% من وزن الجسم.
لكن المشكلة تظهر بعد التوقف عن استخدامها، إذ تشير الدراسات إلى أن معظم المرضى يستعيدون ما يقارب ثلثي الوزن الذي فقدوه، ما يعيدهم إلى نقطة البداية، ويقلل من الفوائد الصحية التي تحققت.
الحل الجديد.. إجراء بسيط يعيد «ضبط» الجسم
كشفت الدراسة عن إجراء طبي مبتكر يُعرف باسم إعادة تسطيح الغشاء المخاطي للاثني عشر، وهو تدخل غير جراحي يتم باستخدام المنظار، بحسب صحيفة «إندبندنت».
ويعتمد الإجراء على استخدام حرارة موجهة لإزالة الطبقة الداخلية غير الصحية من الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر)، ما يحفّز نمو أنسجة جديدة أكثر صحة وكفاءة.
كيفية الحفاظ على 80% من الوزن المفقود
شملت الدراسة التي من المقرر عرض نتائجها في Digestive Disease Week 2026 بالولايات المتحدة، حوالي 45 شخصاً فقدوا أكثر من 15% من وزنهم باستخدام دواء «تيرزيباتيد» قبل التوقف عنه.
وبعد مرور 6 أشهر، أظهرت النتائج أن من خضعوا للإجراء حافظوا على أكثر من 80% من وزنهم المفقود، حيث لم يستعيدوا سوى نحو 3 كيلوغرامات فقط.
في المقابل، استعاد الأشخاص الذين لم يخضعوا للإجراء وزناً أكبر بنسبة 40%، ما يعكس الفارق الكبير في النتائج.
إعادة برمجة التمثيل الغذائي؟
تلعب الأمعاء دوراً رئيسياً في تنظيم الشهية والهرمونات المرتبطة بالجوع والشبع، وهي نفس الآليات التي تعتمد عليها أدوية التخسيس الحديثة.
ومع الأنظمة الغذائية غير الصحية، تتغير هذه الأنسجة، وتفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة.
لكن تجديد هذه الطبقة يساعد الجسم على استعادة توازنه، وكأنه «يتذكر» الوزن الجديد، ويتعامل معه كنقطة طبيعية.
إجراء سريع بدون معاناة
الميزة الأبرز لهذا الحل أنه بسيط وسريع، حيث يمكن للمريض العودة إلى حياته الطبيعية خلال يوم واحد فقط تقريباً، مع أعراض جانبية محدودة للغاية، بل إن مشاركين لم يتمكنوا من التمييز بين الإجراء الحقيقي والوهمي، ما يعكس سهولة التجربة.