الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الذكاء الاصطناعي يهدد بانهيار تمويل الأبحاث العلمية

29 أبريل 2026 14:30 مساء | آخر تحديث: 29 أبريل 14:49 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
تحذير من باحثي لندن: الذكاء الاصطناعي يضاعف طلبات المنح ويهدد بانهيار التمويل؛ الحل دمجه بالتمويل مع شفافية مطلقة لمنع التحيز

حذر باحثون من جامعة لندن البريطانية من أن أنظمة تمويل الأبحاث العلمية العالمية تواجه خطر الانهيار تحت وطأة التدفق الهائل لطلبات المنح الناتجة عن أدوات الذكاء الاصطناعي، داعين جهات التمويل إلى ضرورة تبني استراتيجيات جذرية لإعادة ابتكار آليات التقييم والتخصيص قبل فوات الأوان.
وأكد البروفيسوران جيرينت ريس وجيمس ويلسدون، في تعليق بحثي، أن قدرات «برامج الذكاء الاصطناعي "التي تتيح للمتقدمين إعداد مقترحات بحثية عالية الجودة في وقت قياسي وبأقل جهد أدت إلى قفزات غير مسبوقة في أعداد الطلبات، حيث أظهرت دراسة مسحية شملت 12 جهة تمويل دولية ارتفاعاً في حجم الطلبات بنسبة وصلت إلى 57% بين عامي 2022 و2025، وهو نمو يرجح الباحثون ارتباطه المباشر بانتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وأوضح الباحثون أن هذا الضغط يضع لجان التمويل في مأزق حقيقي؛ إذ تضاءلت قدرتها على التمييز بين الأفكار الممتازة والأخرى الجيدة وسط سيل من الطلبات المتشابهة في جودتها العالية. كما نبهوا إلى أن المراجعين للأبحاث أنفسهم بدؤوا في استخدام هذه الأدوات لتقييم المقترحات، ما يؤدي إلى انهيار منظومة المراجعة التقليدية بالكامل.
وبدلاً من فرض قيود مستحيلة على استخدام الذكاء الاصطناعي، يوصي الباحثون بدمج هذه التقنيات في قلب عملية التمويل ذاتها، وذلك عبر توظيف الذكاء الاصطناعي «الفاعل» لتحليل الطلبات بشكل أكثر شمولاً، وترتيب الأولويات، وتحديد الباحثين الأكثر ابتكاراً وتأثيراً بدلاً من الاعتماد على المعايير التقليدية التي قد تعزز التحيزات الموجودة مسبقاً.
وشدد الباحثون على أن أي انتقال نحو أنظمة التمويل المؤتمتة يجب أن يستند إلى مبدأ «الشفافية المطلقة»، لضمان عدم تهميش الباحثين المبتدئين أو المجالات الناشئة، وتجنب ترسيخ الثغرات التي عانتها أنظمة التمويل التقليدية لسنوات طويلة.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه