الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تسريب بيانات طبية بريطانية ومحاولة بيعها

29 أبريل 2026 14:15 مساء | آخر تحديث: 29 أبريل 14:29 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
icon الخلاصة icon
تسريب سجلات بنك البيانات الحيوية البريطاني وبيعها بالصين يبرز قصور القوانين ويقترح اعتبارها منفعة عامة مع رقابة دولية صارمة
أثار عرض سجلات طبية تابعة لـ«بنك البيانات الحيوية البريطاني» للبيع عبر الإنترنت في الصين، جدلاً واسعاً حول جدوى سياسات حماية البيانات الحالية، ما دفع خبراء إلى طرح فكرة تحويل البيانات الصحية إلى «منفعة عامة» خاضعة للرقابة، بدلاً من محاولة حمايتها في قواعد بيانات مغلقة أثبتت هشاشتها.
 جاء هذا التطور بعد رسالة رسمية أرسلها الرئيس التنفيذي للبنك إلى أكثر من 500 ألف مشارك، موضحاً أن بياناتهم لم تتعرض لاختراق تقني، بل تم تسريبها من قبل باحثين حصلوا عليها بشكل قانوني، ثم حاولوا بيعها، في واقعة تعكس ضعف «نزاهة الباحثين»، مقارنة بقوة الأنظمة التقنية التي وضعها البنك.
ويؤكد التقرير التحليلي أن هذه الحادثة، التي سبقتها تسريبات عرضية عدة، تكشف عجز القوانين الوطنية عن مواكبة الطبيعة الدولية لشبكات المعلومات، بخاصة مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت قادرة على «كشف هوية» الأفراد من بيانات يُفترض أنها مجهولة المصدر.
وبدلاً من العودة إلى أساليب التخزين التقليدية، أو فرض قيود تزيد من تعقيد البحث العلمي، يقترح المحللون تبنّي فلسفة «حجاب الجهل» للفيلسوف جون رولز، والتي ترى أن تعظيم الفائدة المجتمعية من البيانات يكمن في إتاحتها لأكبر عدد من الباحثين حول العالم، مع تحويل التركيز من «التحكم في الوصول إلى البيانات» إلى «الرقابة الصارمة على كيفية استخدامها لاحقاً».
ويخلص الطرح إلى أن الاعتراف ببياناتنا الصحية كـ«منفعة عامة» أسوة بالموارد الحيوية الأخرى يفرض التزاماً أخلاقياً وسياسياً، يتجاوز محاولات الحماية الفاشلة، عبر إبرام اتفاقيات دولية وتشريعات تنظم الاستخدام الأمثل لهذه البيانات، وتجرّم استغلالها، تجارياً أو سياسياً، لضمان تسخيرها لخدمة البشرية بعيداً عن أوهام السيطرة الكاملة على تدفق المعلومات في العصر الرقمي.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه