يشعر البعض بأنهم لا يحصلون على قدر كافٍ من النوم، عند النوم في مكان غير مألوف، سواء في بيت أحد الأقارب أو فندق، وهو ما يجعلهم يستيقظون باليوم التالي وهم يشعرون بالتعب، حيث تساءلوا عن السبب وراء الصعوبة بالنوم عند تغيير المكان، وكيفية الحصول على جودة عالية في النوم.
وبحسب خبراء طب الأسرة، فإن الأشخاص الذين ينامون غالباً في أماكن غير مألوفة، قد يعانون من مشاكل في النوم بصورة منتظمة، وهو ما يُعرف بظاهرة «تأثير الليلة الأولى»، وهو ما يجعلهم غير قادرين على النوم جيداً عند الإقامة في مكان جديد.
وأضافوا أن السبب، يعود إلى التفسير العلمي، المتعلق باحتفاظ نصف الدماغ بما يسمى بـ «الحراسة الليلية»، إذ ينام قليلاً فقط في حالة كان المكان غير مألوف، كنوع من الاستجابة لاحتمالية أن يكون المكان غير آمن، حيث يعمل الجانب الأيسر من الدماغ على التقليل من نسبة النوم العميق، مع زيادة استجابة الدماغ للأصوات غير العادية والمؤثرات الخارجية الغريبة، وهو ما يجعل نصف الدماغ أكثر يقظة من الآخر ليلاً، بهدف مراقبة محيط غير مألوف أثناء النوم.
وقالوا إن اضطراب النوم في بيئة غير مألوفة، يعتبر نوعاً من أنواع الاستجابة الطبيعية، من أجل البقاء على قيد الحياة أكثر في بيئة غير مألوفة، عن طريق إبقاء أحد نصفي الدماغ أكثر يقظة من النصف الآخر في جزء من الليل، ثم يستيقظ النصف النائم عندما يتم الكشف عن إشارات خارجية غير مألوف.
وأوضحوا أنه يمكن التغلب على ظاهرة «الليلة الأولى»، للحصول على جودة عالية في النوم، من خلال عدة خطوات، أبرزها إيقاف تشغيل جميع الأجهزة الإلكترونية، كذلك القراءة، كونها تساعد على الاسترخاء قبل النوم، مع عدم تناول المنبهات، مثل الكافيين الموجود في مشروبات القهوة والشاي، والنيكوتين المتوفر في السجائر، بالإضافة إلى عدم النظر إلى الساعة بشكل مستمر.