الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

عيد الأضحى.. يحتاج لأضحية مختلفة

27 مايو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 27 مايو 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
في ظل هذه الأيام الجميلة، التي نحتفل فيها بعيد الأضحى المبارك، وبهجة المناسبة السعيدة، التي تقود نحو السلام والسكينة، لا يخفى ما تشهده منطقتنا من توترات إثر العدوان الإيراني، وما زلنا نعيش تبعاته حتى اليوم، والعيد وان كان مناسبة سعيدة تفرحنا، إلا أنه ليس انفصالاً عن الواقع، أو مناسبة لتخدير المشاعر، بقدر أنه فرصة ثمينة للتأمل بما تمر به كثير من البلدان والمجتمعات في المنطقة من تعثرات تنموية، وإخفاقات استثمارية واهتزاز اقتصادي، تؤثر في شعوب تلك البلدان، وتصبح تلك المجتمعات في حالة توتر وعدائية واضحة، يمكن رصدها ومعرفة عمقها، وسببها.
في مثل هذه المناسبة، فرصة لتركز تلك المجتمعات على السلام والاستقرار، ومعرفة أن الأحقاد والعداوات تسبب استمرار التعثر، وتمنع النمو، وتحد من البناء الاقتصادي، ونجاح الاستثمارات، وأيضا تستنزف الطاقة الإيجابية خلال المسير نحو مستقبل أفضل.
كثير من شعوب منطقتنا، وتحديداً أصحاب الشأن من قادة الفكر والثقافة والسياسة والاقتصاد والتنمية، مطالبين بالتوقف مع مناسبة عيد الأضحى المبارك، واستلهام قيمة الأضحية، لتكون مناسبة للتضحية بالأحقاد، والخطابات الإقصائية، والتضحية بجميع الأفعال المضرة مثل بثهم للشائعات والأخبار غير الصحيحة المزورة.
هذه هي التضحية الحقيقة، وهي الخطوة الأولى نحو البناء الصحيح، نحو الفعل السليم تجاه الجيران، وتجاه الجغرافيا السياسية، التي دوماً يخسر من لا يفهمها، أو يجهل أثرها وقوة حضورها.
قد يرى البعض أن الناس بصفة عامة، قد لا يكونون معنيين، لكن الواقع يؤشر بأن الوعي والمعرفة التي تبدأ من الفرد، هي مكسب، وهي نواة لوعي أعم وأشمل، أعتقد أن الفهم والوعي والمعرفة، تتمثل في أن المعركة الحقيقية لمنطقتنا ولعالمنا العربي، تكون في قوة مظلة التنمية، وجذب الاستثمارات، وحضور اقتصاد متنوع، تدعمه قوانين لا تميز ولا لون لها، هذه الحقيقة هي التي تجعل دولة مثل بلادنا -الإمارات الحبيبة- ولله الحمد والمنة، تنشغل بالتطور والتنمية وجودة حياة شعبها، وتشتغل في علوم المستقبل والفضاء، ورائدة في الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بينما دول أخرى مشغولة بالمهاترات، وصناعة منجزات لا حضور لها في حياة الناس.
العيد، مناسبة عابرة للحدود وللهويات، نتوجه نحوها في الإمارات بثقة واعتزاز وسعادة بمنجزاتنا وحضورنا العالمي، وقوتنا العسكرية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية، في ظل توجيهات وقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ونريد لشعوب العالم الفرح والسعادة والاستقرار، ولشعوب منطقتنا تحديداً.. تمضي الإمارات ومواطنوها وكل من يعيش على أرضها نحو الخير والسعادة والنمو وجودة الحياة.
ونتمنى للأشقاء وللبشرية بأسرها الوعي والفهم وأيضاً السعادة والخير.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة