بغداد: زيدان الربيعي، ووكالات
كشف مصدر سياسي مطّلع، أمس الأحد، عن تلقّي رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، رسالة من الجانب الأمريكي، خلال اليومين الماضيين، تتضمن رفض واشنطن القاطع مشاركة أيّ فصيل مسلح في الحكومة الجديدة، حتى في حال إعلان تلك الفصائل التخلي عن سلاحها.
وقال المصدر، لوكالة (شفق نيوز)، إن «الرسالة الأمريكية شدّدت على أن إسناد أيّ حقيبة وزارية أو موقع حكومي رفيع لفصيل مسلح، أو لشخصيات تمثل تلك الفصائل، سيقابل بموقف أمريكي وغربي رافض، وقد يفضي إلى قطيعة سياسية وإدارية مع الوزارة المعنية، الأمر الذي ستكون له انعكاسات مباشرة على مجمل العلاقات العراقية الأمريكية، فضلاً عن التعاون مع عدد من الدول الغربية».
وبحسب المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن الزيدي نقل مضمون الرسالة إلى القوى السياسية المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة، لا سيما أطراف الإطار التنسيقي، مشيراً إلى أن نقاشات مكثفة تجري حالياً بشأن «الفيتو الأمريكي الجديد» على مشاركة الفصائل المسلحة في التشكيلة الوزارية الجديدة.
ووفق المصدر، فإن بعض القوى السياسية كانت تتجه نحو منح مناصب وزارية لفصائل مسلحة بعد إعلانها المرتقب التخلي عن السلاح، إلا أن الموقف الأمريكي الأخير أعاد خلط الأوراق، وفتح باباً جديداً من الجدل داخل التحالفات السياسية بشأن شكل الحكومة المقبلة، وطبيعة المشاركة فيها. وقال المصدر إن من بين الجهات التي كان يجري تداول إمكانية دخولها الوزارة، حركة عصائب أهل الحق، إلى جانب أطراف أخرى.
إلى جانب ذلك، حذّر مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، من الكراهية وخطاب التحريض، لأنهما يزرعان الانقسام ويقوضان قيم التعايش والاحترام المتبادل. ورأى الأعرجي في تغريدة له على منصة «إكس»، أن «كل خطاب يدعو إلى التمييز، أو الإقصاء، أو العنف بسبب الدين، أو المذهب، أو القومية، أو أي اختلاف آخر، لا يستهدف فئة بعينها فقط، بل يهدّد أمن الوطن ووحدته، ويغذي الفتن والصراعات، ويضعف الثقة بين مكونات المجتمع».