الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

فوق سقف التحدي

16 يونيو 2026 00:46 صباحًا | آخر تحديث: 16 يونيو 00:47 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
لم يعد يقاس المستقبل بحسب سرعة التطور والتغيرات التي نعيشها، لأن إيقاع العصر أسرع مما كنا نتخيل ونتوقع، والتكنولوجيا تمشي معنا بل تسبقنا وترسم ملامح الحياة، لكن الإنسان الذي ابتكر التقنيات الحديثة يتحول أحياناً إلى عبد لها، والمستغلون لهذه التطورات الحديثة بشكل إيجابي وذكي هم الأكثر وعياً وحكمة وإدراكاً بأهمية استخدام التكنولوجيا «لخدمة الإنسان» لا للقضاء على ذكائه وخصوصيته وقدرته على الإبداع والابتكار ومواصلة بناء المجتمع والحياة.
ككل مرة، تأتي الإمارات لتتصدر المشهد ولتكون نموذجاً حياً عالمياً لكيفية التعامل بذكاء مع التقنيات وتطويعها لتحقيق تقدم أكبر وبناء مستقبل أفضل، وهنا تستوقفنا الكلمة التي قالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «التكنولوجيا لخدمة الإنسان وصناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة»، خلال الإعلان عن إنشاء «الهيئة الاتحادية للذكاء الاصطناعي والبيانات»، والتي تهدف إلى «توحيد منظومة البيانات والذكاء الاصطناعي والحكومة الرقمية، على المستوى الوطني، وتعزيز جاهزية حكومة الإمارات لمرحلة جديدة من التحول الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي».
في كل مرة تبهرنا الإمارات بتقديم رؤية نموذجية يحتذى بها، وبتطويرها للخدمات الحكومية، فإنما تؤكد مجدداً أنها لا تكتفي ولا تقف عند حدود نجاح وإنجاز حققته، ودبي مشهود لها بسرعة ومرونة وسهولة معاملاتها وتيسير الأمور حرصاً على راحة المواطنين والمقيمين على أرضها، وكنا نحسب أن الحكومة وصلت إلى أقصى درجات التطور في كافة المجالات، إلا أن جعبة الدولة لا تخلو من المفاجآت التي ترفع سقف التحديات أمام باقي الحكومات في العالم.
«مستمرون في تطوير حكومة المستقبل، حكومة بأدوات مدعومة بالبيانات والذكاء الاصطناعي المساعد، أكثر سرعة في الأداء والقرار والكفاءة وقدرة على خدمة الإنسان وصناعة أفضل الفرص وتطوير الخدمات».. هذا ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، والقول دائماً مقرون بالأفعال في دولة تضع الإنسان وخدمته على رأس قائمة الأولويات.
ومن مهام الهيئة الجديدة «وضع المعايير والمواصفات وأدلة العمل في مجالات إدارة البيانات والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والخدمات الحكومية.. وتوحيد جهود البحث والتطوير، وبناء القدرات الوطنية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتقديم الاستشارات التقنية لمختلف الجهات الاتحادية، إلى جانب التنسيق الدولي وبناء الشراكات في مجالات الذكاء الاصطناعي والبيانات والحكومة الرقمية، وتوفير التمكين لدعم جهود الأمن السيبراني، وإدارة أمن المعلومات الحكومية».
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة