الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

الأسرة..!

28 يونيو 2026 00:09 صباحًا | آخر تحديث: 28 يونيو 00:09 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
يغترب الإنسان، يسافر ويعود، يكبر الصغار، ويتزوجون، تخرج البنت لبيت زوجها، ويخرج الشاب ليؤسس أسرته، يكبر الوالدان، يهرم الشكل، والعمر يمضي، وفي تفاصيل العقود يبقى الإرث دائماً، من جيل لجيل، مهما تشكلت الحياة، واختلفت البيوت في تفاصيلها، مهما صار الوقت غريباً وتقلب الزمن بين الحزن والفرح، وصارت الأحداث دولاً، يبقى الكل تحت ظل واحد، وكنف لا يتغير، في كل البيوت تبقى كلمة هي الأولوية الأولى وهي الحضن والأمان الأول في الحياة، الأسرة..!
منذ أسابيع تخرج الأطفال من الحضانة، الروضة، من الابتدائية، والمراهقون من المرحلة الوسطى والثانوية، كلهم في تخرجهم هذا العام، لم تكن الشهادة أول الفخر، بل الأسرة الأكبر: الوطن، الأطفال ينشدون أمام آبائهم أهازيج الوطن، وفرحهم بأنهم بخير، تعلم الطفل الإماراتي في هذه الشهور الخمسة أن لا شيء فوق الوطن، وأن أسرته هي درعه واحتواؤه، غرد الأطفال بقيم الوطن وتماسك الكبار، وحسن الصورة التي اهتزت بها المسارح وخطوات تمضي نحو مستقبل للوطن ورفعته، في كل أسرة خريج وفي قلب كل خريج مع رحلته القادمة حمل وسام حسن الخلق، واسم الإمارات معه..!
الأسرة الإماراتية في هذا العام مختلفة، حين أدخل كل يوم الفريج أرى الأعلام لا تزال ترفرف ولكن الشعور مختلف وأعمق، تلك الألوان الأربعة تشعل القلب وتدمع العين، لا شي يشبه الوطن، ولا شيء يضاهي الأسرة والبيت الإماراتي الذي في لحمته يسطر قصص الوفاء والانتماء، والأجمل من كل ذلك، أن نرى القيم والهوية متجسدة في المواطن والمقيم، وأن هذه القيم تمتد لأطفالنا، لأجيال المستقبل، للمراهقين الذين أدركوا أن الحياة الحقيقية هي في وطن آمن يضمن لهم استمرار حياتهم وطموحاتهم، وحتى ما يريدون من حياة هانئة اجتماعياً ونفسياً، الإمارات التي أطلقت عام 2026 (عام الأسرة) كانت تدرك منذ البداية أن الأسرة هي بذرة الوطن الأولى، وهي امتداد الخير فيه، فصار ما صار واحتضن الكل وطنه في قلبه، بين جدران بيته وفي حقيقة «عيال زايد» وأمنيات الأجداد المؤسسين وماذا تعني الإمارات للعالم ولنا.
في كل عام سنتذكر ما حدث لكنها ذكرى فخر واعتزاز وإدراك في أزمة ليست سهلة، كيف أننا مستمرون في البناء والنهضة، وأن الأسرة الثابتة مستمرة في التربية وتهيئة كل الظروف لأن يمتد الوطن بأبنائه وحياتهم، لا تزال كل المشاهد الأولى في عقولنا وأذهاننا ولا تزال مشاعرنا التي هزها قبل يومين الإنذار الخاطئ تشتعل حمية وغيرة على أرض أثمن من كنوز الدنيا، الإمارات هي الأم والأب، وفيها سنحيا ونموت بعز وفخر.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة