الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

إنها «مدارس الحياة»

2 يوليو 2026 01:19 صباحًا | آخر تحديث: 2 يوليو 01:20 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
أهلاً بالصيف، والصيف يحمل في نسائمه روائح الراحة والإجازة والاستمتاع والانتعاش.. لكن كل هذه المواصفات لا ترتبط بالضرورة بالسفر وحمل الحقائب وركوب الطائرة.. بل ترتبط بكل نشاط جديد نمارسه وبكل خروج عن روتين يومياتنا لنكتشف مجالات أخرى تتيح لنا تعلم مهارات مختلفة، تتفتح من خلالها مواهبنا وقد نسلك بسببها دروباً جديدة تمنحنا القدرة على النجاح أكثر في حياتنا.
دبي التي لا تنام ولا تهدأ، تفتح أمام مواطنيها والمقيمين فيها مدرسة من نوع آخر، مدرسة للصغار والكبار، يتعلمون فيها ما لا يتعلمونه في المدارس والجامعات، مانحة إياهم فرصة الاستمتاع في الصيف واكتساب مهارات ثقافية وحياتية متنوعة، إنها «مدارس الحياة» التي تندرج ضمن رؤية دبي واستراتيجيتها في تحسين جودة الحياة، والمشروع الثقافي الحياتي هذا يستقبل الكبار والصغار طوال شهر يوليو الجاري حيث يتيح لهم تنمية مهاراتهم من خلال 23 ورشة عمل تفتح أبواب الإبداع في مجالات عدة منها الفنون والحرف اليدوية والموسيقى واللغات والتغذية..
«مدارس الحياة» مشروع تهدف من خلاله هيئة الثقافة والفنون في دبي، خلق بيئة ثقافية تفاعلية ترسخ مفهوم التعلم المستمر، الذي يشمل كل الفئات من المجتمع ولا يقتصر على أعمار محددة.. ومن مميزات المشروع أنه يمنح رواده التعلم والتطبيق في آن، ولا يقتصر على تلقي المعلومات نظرياً فقط، هنا تكمن متعة التعلم والاستكشاف، ففي الممارسة فرصة للإبداع وفرصة للاستفادة من الصيف والإجازة والجمع بين التعلم والمرح.
مشروع «مدارس الحياة» ليس حديث الولادة، فقد انطلق عام 2022 وبدأ بتحويل مكتبات دبي العامة إلى «منصات مجتمعية تفاعلية»، أنشطة استقطبت مختلف الفئات والأعمار، وساهمت في فتح مجالات للإبداع داعمة أصحاب المواهب، وجاعلة من القراءة والثقافة والتعلم ساحة للابتكار والتقاء المواهب والخبرات وفرصة للعمل بفرح وشغف.. ساحة تعليمية غير تقليدية تلتقي فيها الأجيال وتتضامن الجهود ويمضي الصيف كأنه نسمة منعشة لا ملل فيها ولا روتين ولا ضياع، هنا يجد الشباب ما ينشغلون به فيبتعدون عن خطر الانجراف خلف تفريغ الطاقة بألعاب خطرة أو السهر طوال الليل والانعزال خلف شاشات إلكترونية أو مرافقة أصدقاء السوء أو التعرض لأي من مخاطر التدخين والمخدرات وغيرها.. كذلك الأطفال يجدون من يساعدهم في اكتشاف مواهبهم وملء أوقاتهم بما ينفعهم ويغذي عقولهم.. وللكبار حصتهم أيضاً من تفريغ الطاقة في ما ينفعهم، وقد يكتشفون في مدارس الحياة ما يجعلهم يسلكون دروباً مهنية جديدة، فلا مستحيل مع الحياة ومع الرغبة الدائمة في التعلم والابتكار.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة