الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

ناشرات العالم.. البدء من الشارقة

3 يوليو 2026 00:01 صباحًا | آخر تحديث: 3 يوليو 00:01 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
..على مدى عقود طويلة، ومنذ دخل الإنسان عصر الطباعة، كان قطاع النشر وصناعة الكتاب حكراً على الرجل الذي حوّل هذا القطاع إلى حقل اقتصاد واستثمار، ونجح في الكثير من مشاريعه ومبادراته المهنية، وأصبح النشر حقلاً آخر للتنافس في سوق عالمية شهدت تطوّرات فنية وحرفية عديدة، وظهرت في العالم شراكات اقتصادية نشرية كبرى، أيضاً كان محورها عقل الرجل ومخيّلته، كما ظهرت في العالم أيضاً شركات دولية عابرة للقارات استثمرت في صناعة الكتاب، وشكّلت اقتصاداً منافساً تديره عقول إبداعية جعلت من قطاع النشر منظومة مستقطبة للمئات، بل الآلاف من صنّاع المعرفة، وأساسها الأول الكتاب.
على حذر، وبتحفّظ شديد، دخلت المرأة حقل اقتصاد النشر وصناعة الكتاب، وأخذت تنافس العقل المؤسس لهذا الاقتصاد، إن جازت العبارة، وكان دخول المرأة إلى هذه الصناعة الإبداعية نوعاً من التحدّي، ونوعاً من التجربة أيضاً، وهكذا ظهرت العديد من الكيانات النشرية الحديثة المملوكة إلى نساء.
تعوّل سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي على ذكاء المرأة وتدبيرها المهني في مجال النشر، وهي نفسها مؤسس ناجح في صناعة الكتاب، وأمضت الكثير من وقتها وفكرها في تأسيس جمعية الناشرين، وأحاطت بتجارب نشرية عالمية من حيث الخبرة والإدارة وثقافة هذه المهنة الرفيعة المستوى..
هاجس النشر وصناعته وثقافته العربية والعالمية هو هاجس دائم ومتحرك في فكر سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي التي تحوّلت إلى نموذج وقدوة، وهكذا، وبسبب تأثيرها الثقافي والعالمي، وحضورها الدولي في قلب مؤسسات النشر، ظهرت في الإمارات مبادرات نشرية ومشاريع وتجارب جريئة وناجحة، قامت عليها ناشرات إماراتيات هن في الأساس كاتبات وأديبات معروفات في الوسط الثقافي الإماراتي والعربي.
نعم، في الإمارات دور نشر ناجحة، وراءها عقول نسائية مسكونة بالجرأة وشجاعة الفكرة، ضمن سوق نشرية تنافسية، وضمن ثقافة وفن أيضاً في هذا المجال المهني المحترم.
أنشأت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي مبادرة (ببلش هير)، ومن هذه المبادرة انطلق «استديو ببلش هير»، أول منصّة تعليمية عالمية عبر الإنترنت مخصصة للنساء العاملات في صناعة النشر.
منصة استديو ببلش هير موجّهة إلى نساء العالم الناشرات في القطاعين العربي والأجنبي، والمنصّة أيضاً امتداد مهني وثقافي لفكر سمو الشيخة بدور، وهي فرصة لاكتساب المعرفة في قطاع النشر حول العالم، كما قالت سموّها في إطار رؤيتها العملية لثقافة صناعة الكتاب، الصناعة المدنية الابتكارية التي تليق بعقل المرأة وتفكيرها الإنساني الحرّ.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة