الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

جديد ترسانة القاموس السياسي

13 يوليو 2026 00:14 صباحًا | آخر تحديث: 13 يوليو 00:15 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
هل ينبغي للعرب السكوت عن الكلام المباح، ولو همساً في سمع الجامعة العربية، في بداية خماسيتها الجديدة؟ ثمة قضايا مهمة حساسة، تستطيع أن تتحدى أيّاً كان، وأنت على يقين من أنها لم تُطرح قطّ في جلسات المنظمة، ولم ترد في تقرير أو توصية.
هذه واحدة من النوع، الذي وصفه الجنرال ديغول، بأنه كالأرنب تحت القبّعة، تظل تخدش وتخرش وتخمش. قبل غزو العراق واحتلاله، طرأت على قاموس السياسة والدبلوماسية، مفردات وعبارات، لا يمكن ذكرها في حالات التكافؤ والتوازن، إلا إذا كان الحوار كمخاطبة الرحى للحبوب. من تلك التحف: «سنعيدكم إلى العصر الحجري»، «سنفتح عليكم أبواب جهنم». هل تذكر ما قاله الجنرال شوارتسكوف عن العراق؟ هو ونظراؤه كانوا في وعيدهم صادقين.عندما تتأمل ما آلت إليه أوضاع وادي الرافدين وليبيا وسوريا، والنموذج التجريدي للعصر الحجري في غزة، لا تشكّ في أن الأدمغة السياسية العربية، ليست لها أيّ قدرة على تصوّر الواقع.
الذين ظنت الشعوب أنهم أهل مراقبة استشراف وتحقيق وبحوث ودراسات واستقصاء، لم يكن في مقدورهم تخيّل أن الحفلات التنكرية، باسم القيم الحضارية، تخفي تحت بهارج الأزياء التي تخطف أبصار الغافلين زبدة الزبدة في أنماط سلوكيات الفايكينج والفاندال، مع أن أولئك في مستويات أسلحتهم وقدراتهم التدميرية، كانوا أشدّ تخلفاً من العصر الحجري، قياساً على عصر الذكاء الاصطناعي.
حوار الرحى مع الحبوب، من جانب واحد، ليس عسير الفهم، فهو جليّ في تحاور حاملات الطائرات مع غزة. هنا منطلق الفرس، وقرْع الجرس، في عالم ما له من حرس، فمن كان ضعيفاً خرس، وباتت قلاعه مثل رسم درَس.
منذ عشرات السنين، لم يخطر على بال الجامعة العربية أن يتساءل أعضاؤها: كيف يكون على أربعمئة مليون عربي، أن يقبلوا الضيم الذي جاوز الحد إلى حدّ أن أداء الدماغ العربي، انقلب رأساً على عقب، فصارت الشعوب تثور ثائرتها، عندما مسّها الضرّ والظلم جرّاء جور الحكَم الفرنسي، في مباراة مصر والأرجنتين، بينما كانت أعصابها متجمّدةً وهي تشاهد عشرات ألوف الضحايا في غزة.
لزوم ما يلزم: النتيجة التفصيليّة: بعد الرباعيّة العموديّة عن الجامعة، نأتي إلى الحديث بالمفرّق، بين الحين والحين، إلى حين.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة