الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

معاناة المرضى

30 يوليو 2026 00:11 صباحًا | آخر تحديث: 30 يوليو 00:12 2026
دقائق القراءة - 2
شارك
share
قضية الحصول على موعد قريب لدى بعض الأطباء الاستشاريين في تخصصات محدّدة في منشآت صحية خاصة، يحتاج الى بعض الوقت، يمتد أحياناً إلى أسابيع عدّة، على الرغم من أن الدارج أن المواعيد في القطاع الطبي الخاص أسهل وأسرع، في ظل وجود تأمين صحي يوفر تغطية صحية شاملة، إلا أن الخلل الموجود في إدارة المواعيد في بعض المنشآت الصحية يفاقم هذه المشكلة، بسبب هذه الإدارات، وبعض الأطباء الاستشاريين أنفسهم، الذين لا يتوانون في طلب تأجيل مواعيد المرضى قبل الموعد بيوم، وأحياناً قبل ساعات، بسبب حالة طارئة، وغير ذلك من المبررات غير المقنعة.
في حال تم تأجيل موعد مسبق لمريض ينتظره من أسابيع، من حقه الحصول على موعد قريب جداً، وتكون له الأولوية في ذلك، وألّا يتم حجز موعد له «بين المرضى»، أي على قائمة الانتظار، كما يحدث في أغلبية المنشآت الصحية التي تحاول جاهدة حجز أكبر عدد ممكن من المواعيد للمرضى، من دون مبالاة بمعاناة المرضى، وانتظارهم ساعات قبل الدخول الى الطبيب المعالج، وهذا الوضع القائم يطرح تساؤلاً، ما هو العدد اليومي المسموح به للطبيب الاخصائي، أو الاستشاري للكشف عليه؟ وما هي المدة المحدّدة لكل مريض للمكوث في غرفة الكشف عند الطبيب المعالج؟
إدارات المستشفيات مطالبة بإعادة تنظيم المواعيد الطبية للمرضى في العيادات الخارجية للقضاء تماماً على إشكالية المواعيد الطويلة، ثم مشكلة طول انتظار المرضى قبل الدخول الى الطبيب المعالج، على الرغم من حجز مواعيد مسبقة، وهذا يزعج الكثير من المرضى والمراجعين، والسبب في هذه القضية هو حجز مواعيد للمرضى والمراجعين بفارق زمني ما بين 10 الى 15 دقيقة بين كل مريض وآخر، وهو غير كافٍ للكشف على المريض، مع العلم أن الكشف الإكلينيكي نادراً ما يتم من أغلبية الأطباء الذين يعتمدون على إجراء الفحوص، وانتظار النتائج لتحديد خطة العلاج، وفي هذا هدف مادي أيضاً، يتمثل في إجراء قائمة طويلة من التحاليل المخبرية.
يجب إلزام المنشآت الصحية وقف ظاهرة موعد «ما بين المرضى» التي تلجأ اليها أغلبية المستشفيات والمراكز الصحية، حتى لا يضيع عليها أيّ مريض. ولكن هذه الظاهرة وإن كانت في شكلها العام هدفها المريض في الدرجة الأولى، إلا ان الهدف الأساسي عند إدارة المنشأة مادي، في الدرجة الاولى، لتحقيق أعلى إيراد، ما يعمق من مشكلة انتظار المراجعين قبل الوصول الى الأطباء المعالجين، وهذا يتطلب من الجهات الصحية، الرقابية والإشرافية، دراسة واقع مواعيد المرضى والمراجعين، وإيجاد حلول ناجعة في ظل المستوى المتطور الذي وصلت اليه الخدمات الصحية في الإمارات.
[email protected]

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة