أحمد راغب
جلست مع عائلتي لتناول طعام الغداء، نأكل مما أنعم الله علينا، وما جادت به الأرض من خير في الشارقة، في حديث عفوي بسيط مع زوجتي أقول لها الطعم اليوم مختلف، على الرغم من بساطة المائدة، كان في الطبق شيء نجرّبه لأول مرة «جبنة موزريلا مليحة»، بدأت زوجتي تُعد مكوّنات الطبق، المعكرونة والطحين من سبع سنابل، حليب مليحة، جبنة موزريلا مليحة، اللحم المفروم من مليحة كذلك، هنا كل شيء عضوي وتحضر الطبيعة في تفاصيل المائدة.
في الشارقة، بدأت منذ أعوام ملامح رؤية واضحة للأمن الغذائي، وضع أسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، واليوم نجني ما زرعه سموه، من سهول مليحة الخضراء إلى قمم الجبال في كلباء، تجود الأرض بالخير الوفير، وتعطي بسخاء لمن أحسن استثمارها ورعايتها، وقد حبا الله الشارقة بأرض خصبة تنبت القمح والزيتون والرمان والعنب، وتنتج العسل والحليب ومشتقاته، إلى جانب أكثر من 100 منتج توفرها مؤسسة الشارقة للإنتاج الزراعي والحيواني «اكتفاء» لرفد السوق المحلي بكل ما هو عضوي وصحي ومفيد.
خيرات الشارقة باتت اليوم جزءاً من الحياة الأسرية ولا تكاد تخلو عربة التسوّق منها، إيماناً مطلقاً بأنها أفضل ما يتواجد في منافذ البيع من أجل صحة العائلة والأبناء في قناعتي أنا على أقل تقدير، بل إنها أصبحت ثقافة لدى الصغار، فتجدهم يردّدون: نريد حليب مليحة بنكهاته المختلفة الشوكولاتة والفراولة، أو لبن مليحة، وغيرها من منتجات الشارقة، هذه الثقافة التي رسّخها صاحب السمو حاكم الشارقة، حفظه الله، في حديثه المتواصل عن خططه وفكره النيّر للتوسع في مشاريع الأمن الغذائي، إيماناً بأن صحة الفرد والمجتمع أولوية قصوى، وبأن الإنسان هو الثروة الأهم التي تستثمر فيها الشارقة لبناء مستقبلها.
وأنت تُعدّ طعامك من خيرات الشارقة لا تنسَ أن تحمد الله على نعمه، وأن تشكر والدنا سلطان على ما قدمه ويقدمه لدعم منظومة الأمن الغذائي والاهتمام بصحتنا وصحة أبنائنا، فالشارقة تسير بتوفيق من الله، وبحكمة صاحب السمو حاكم الشارقة، ترسخ مكانتها عالمياً لتكون نموذجاً في الإنتاج الزراعي والحيواني، فما يصنع في الشارقة أصبح عنواناً للجودة والثقة.
طعامنا لم نتذوقه فقط، بل شعرنا بجودته، ورأينا فيه حكاية أرض، وجهد إنسان، وثمار غرسٍ بدأه الشيخ سلطان، وآمن به، حتى وصلت خيرات الشارقة إلى موائدنا اليوم.
